منتدى طلاب جامعة الحديدة

أخي الزائر إن لم تكن عضواً في المنتدى فنحن ندعوك لكي تنظم إلينا وشكراً تحيات مدير المنتدى طارق البغوي
منتدى طلاب جامعة الحديدة


    صحيح البخاري

    شاطر
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:34 am

    تابع الموضوع



    - 45 حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الأعمال بالنية، ولكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه(

    ]ر: 1[.

    وهذا العمل كما ترى يسهل على الباحث أن يجمع أطراف الحديث، لا سيما وأن البخاري رحمه الله تعالى قد يذكر جزءا من الحديث في موطن، وجزءا آخر منه في موطن غيره، وقد يذكره كاملا في أحد المواطن دون غيرها، وهكذا، فبالإشارة إلى مواطنه يستطيع الباحث أن يحصل على الروايةالمتكاملة. أضف إلى ذلك: أنه يتعرف على طرق الحديث وروايته المختلفة، كما رأيت في المثال المذكور، ففي رقم (1) ورد من طريق الحميدي عن سفيان بن يحيى بن سعيد، بينما في رقم [54] ورد من طريق عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد. وأيضا نجد اختلافا في بعض الألفاظ والجمل بين الروايتين، مثل قوله: (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله) حيث ذكرت في رقم [54] بينما لم تذكر في رقم [1]، وكذلك أفرد لفظ النية في رقم [54] بينما جمع في رقم [1] ونحو ذلك.

    هذا وتجدر الإشارة هنا إلى أنه: إذا تكرر الحديث بشكل متتابع في نفس الباب، أشرت إلى ذلك عند ذكر رقم أول رواية له، بوضع رقم أول رواية ورقم آخر رواية على النحو التالي مثلا: 57/58 ثم أضع أرقام باقي الروايات بين قوسين هكذا ( ) ثم أذكر أرقام المواضع التي يتكرر فيها، أو أشير إلى موضعه الأول، بعد آخر رواية تكررت على النحو المذكور.

    وإليك مثالين يوضحان ذلك:

    - 57/58حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.

    (58) حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار، والسكينة، حتى يأيتكم أمير، فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي: (والنصح لكل مسلم). فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم. ثم استغفر ونزل.

    [501، 1336، 2049، 2565، 2566، 6778]

    - 147/148 حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن عياض، عن عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر قال: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، مستدبر القبلة، مستقبل الشأم.

    (148) حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن عمه واسع بن حبان أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره قال: لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين، مستقبل بيت المقدس.

    ]ر: 145[.

    ومن الأمانة العلمية أن أقول هنا: إن الذي سهل لي عمل ذكر مواضع تكرار الحديث هو كتاب [فهارس البخاري] للشيخ رضوان محمد رضوان، جزاه الله عن المسلمين خيرا.

    - 4 شرح الألفاظ والجمل الغريبة الواردة في الحديث، مما يجعل الحديث واضح المعنى، لدى القارىء الذي يرغب أن يكتفي بالمعنى العام والظاهر للحديث.

    وطريقتي في هذا أن أضع أسفل الصفحة رقم الحديث الوارد في الأصل، وأذكر المفردة أو الجملة المراد شرحها ضمن قوسين من هذا الشكل ( ) ثم يذكر بعدها الشرح، وينهى بنقطة، وهكذا أفعل بكل مفردة أو تركيب. والجدير بالذكر أني لا أكرر الشرح في الأحاديث المتكررة، بل أذكر ذلك عند ذكره أول مرة، إلا إذا جاء في المكرر لفظ أو تركيب لم يشرح من قبل، أو لم يذكر، فيشرح في موطنه.

    (يتبع...(

    )تابع... 1): الحمد لله رب العالمين، الذي أنزل على عبده الكتاب ليكون للعالمين... ...

    هذا، والمعلوم أن متن الصحيح مشكول شكلا كاملا، وقد يكون للفظ ضبط أو أكثر، فربما اكتفيت بشكله على ضبط واحد، وربما شكل على جميع الأوجه.

    - 5 - ذكر سور الآيات القرآنية الواردة في الصحيح وأرقامها في تلك السور، فإذا كانت الآية في الباب ذكرت ذلك في صلب المتن، وإذا كانت في الحديث ذكرت ذلك في الحاشية عقب شرح ألفاظها، وفي الغالب أتمم الآية أو الآيات المذكور جزء منها في الصحيح، إذا كان الموطن يستدعي ذلك، كما أني أذكر اللفظ القرآني مع ذكر السورة والآية الذي كثيرا ما يشير إليه البخاري رحمه الله تعالى بذكر معناه ونحو ذلك، مع شرح المفردات أو الجمل التي تحتاج إلى شرح من الآية أو الآيات.

    وطريقتي في شرح ألفاظ وجمل الآيات الواردة في الباب: أن أضع رقم الباب في الحاشية أسفل الصفحة، ثم أكتب ما أريد شرحه ضمن قوسين هكذا ( ) وأشرح على النحو الذي مر في شرح الأحاديث، وكذلك أفعل في إتمام الآيات إن وجد ذلك، مع شرح ما يحتاج منها إلى شرح.

    والبخاري رحمه الله تعالى يكثر من ذكر الألفاظ القرآنية وربما ضبطت على قراءة من القراءات، فإذا ضبطت على قراءة حفص لم أنبه إلى غيرها، وإذا ضبطت على غير قراءة حفص نبهت إلى قراءته غالبا، وربما ذكرت صاحب القراءة الأخرى وربما لم أذكره. وإذا كانت القراءة شاذة ذكرتذلك صراحة، وقولي: وفي قراءة وقرىء لا يعني أنها قراءة شاذة.

    - 6 - شرح الألفاظ والتراكيب التي لا تحتاج إلى شرح، في الآثار التي يوردها البخاري في صحيحه، عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وبالمناسبة: فإن صحيح البخاري يمكن أن يعتبر كتاب حديث وفقه، لكثرة ما تضمنه من آراء فقهية، لكبار الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، وكثيرا ما يعطي البخاري رحمه الله تعالى رأيه في المسألة، ويسطره في صحيحه.

    وطريقتي في هذه الشروح كطريقتي في شرح ألفاظ الآيات، والتي سبق ذكرها أيضا.

    وبهذه الشروح الموجزة، للأحاديث والآيات والآثار، أكون قد وضعت يدي بين يدي المسلم، الراغب بالتعرف على السنة، والإطلاع على الإسلام من منابعه الأصلية، نسخة لهذا الكتاب الجليل، مشروحة بما يسد الحاجة ويلبي الرغبة، بحجم صغير لا يزيد عن حجم المتن كثيرا، بحيث يسهل تداوله واقتناؤه.

    ومعتمدي في هذه الشروح: شروح البخاري، وفي مقدمتها [فتح الباري] لابن حجر العسقلاني، وغالبا ما أعتمد على [عمدة القاري] للعيني، و[إرشاد الساري] للقسطلاني، و[فتح المبدي] شرح مختصر الزبيدي، و[النهاية في غريب الحديث] لابن الأثير، وكتب التفسير، ومعاجم اللغة.

    - 7 يمتاز البخاري بتعليقاته، والتعليق: أن يحذف سند الحديث ويذكر المتن فقط، أو يحذف بعض سند الحديث، وهذه التعليقات ربما أسندها البخاري في مواطن أخرى من صحيحه وربما لم يسندها، وقد تكون مسندة عند غيره من أصحاب كتب السنة.

    فإن كان البخاري رحمه الله تعالى أسند التعليق الذي ذكره في موطن آخر، أشرت إلى موطن إسناده على النحو التالي: [ر: ] وأضع رقمه الذي جاء به مسندا. وإن كان فيه ما يحتاج إلى شرح في هذا الموطن شرحته على الطريقة السابقة في شرح الآيات والآثار. وإن لم يسند البخاري رحمه الله تعالى هذا التعليق فإني أتركه دون ذكر من أسنده، وأكتفي بشرح ما يحتاج فيه إلى شرح.

    - 8 الإشارة إلى الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم رحمها الله تعالى، وذلك بذكر موضع الحديث المتفق عليه في صحيح مسلم، بذكر الكتاب الذي يوجد فيه، وكذلك الباب والرقم المتسلسل له، في النسخة المرقمة بعمل محمد فؤاد عبد الباقي، رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين خيرا، ويكون ذلك في الحاشية، بعد وضع رقم الحديث في البخاري وقبل شرح ألفاظه. وللأمانة العلمية أقول: إن الذي سهل لي هذا العمل الجليل أيضا: هو كتاب [اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان] لمحمد فؤاد عبد الباقي، رحمه الله تعالى.

    - 9 وأما العمل الذي له كبير الأهمية بالنسبة لخدمتي لهذا الكتاب، فهو الفهارس العلمية، التي سيفرد لها بعون الله وتوفيقه 0 مجلد مستقل، وتححتوي هذه الفهارس على خدمة جليلة، تجعل الرجوع إلى هذا الكتاب العظيم القدر سهلا بسيطا، كما تجعل الاستفادة منه وافرة ووافية، وتيسر السبيل لكل باحث في التفسير والسنة والفقه، وغير ذلك من العلوم الإنسانية الأساسية، وتختصر الطريق لكل من كان له بغية في أصح كتاب في دين الله عز وجل بعد القرآن.

    وسميت عملي هذا: (منحة الباري في خدمة صحيح البخاري).

    والله تعالى أسأل أن يسدد خطاي ويوفقني لخدمة دينه، ويرزقني الإخلاص وحسن العمل، ويمن علي بالعلماء العاملين، وطلاب العلم الصادقين، والمؤمنين المتقين، فيتكرموا علي بتوجيهاتهم وإرشاداتهم ونصائحهم، خاصة وأن الكتاب سيصدر - بعون الله وتوفيقه - على مجلدات متقاربة في زمن صدورها، فيمكن أن يتدارك ما في العمل من نقص أو تقصير، بفضل التوجيهات الصادقة والنصائح المخلصة، وجزى الله تعالى الجميع خير الجزاء، ووفقنا جميعا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، والحمدلله رب العالمين.
    - 6 محرم سنة 1397 هجرية.


    - 27 كانون الأول سنة 1976 ميلادية.
    مصطفى ديب البغا
    أبو الحسن.
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:37 am

    تابع الكتاب
    بسم الله الرحمن الرحيم.




    بدء الوحي.

    قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري رحمه الله تعالى آمين:

    3- 1 باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وقول الله جل ذكره: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} /النساء: 163/.


    ش (أوحينا) أنزلنا عليك الرسالة، من الوحي، وهو في الأصل الإعلام الخفي، ويطلق على تبليغ الله تعالى من يصطفيه من عباده الرسالة، على لسان بعض ملائكته، وهو جبريل عليه السلام، كما يطلق - أحيانا - على الشيء الموحى به، وعلى الإلهام والقذف في القلب يقظة أو مناما].

    -1 حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).
    [54، 2392، 3685، 4783، 6311، 6553].


    ش أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، بقوله: قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، رقم: 1907.

    )إنما الأعمال بالنيات) أي صحة ما يقع من المكلف من قول أو فعل، أو كماله وترتيب الثواب عليه،لا يكون إلا حسب ما ينويه. و(النيات) جمع نية، وهي القصد وعزم القلب على أمر من الأمور. (هجرته) الهجرة في اللغة: الخروج من أرض إلى أرض، ومفارقة الوطن والأهل، مشتقة من الهجر وهو ضد الوصل. وشرعا: هي مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام، خوف الفتنة وقصدا لإقامة شعائر الدين. والمراد بها هنا: الخروج من مكة وغيرها إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (يصيبها) يحصلها. (ينكحها) يتزوجها. (فهجرته إلى ما هاجر إليه) أي جزاء عمله الغرض الدنيوي الذي قصده إن حصله، وإلا فلا شيء له والظاهر أن الحكمة من البدء بهذا الحديث التنبيه على الإخلاص وتصحيح النية، من كل طالب علم ومعلم أو متعلم، وأن طالب العلم عامة، والحديث خاصة، بمنزلة المهاجر إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    2-حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول). قالت عائشة رضي الله عنها:

    ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا. [3043].

    ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي، رقم: 2333 .

    (صلصلة) هي صوت الحديد إذا حرك، وتطلق على كل صوت له طنين. والمشبه هنا صوت الملك بالوحي. (فيفصم) يقلع، وأصل الفصم القطع من غير إبانة. (وعيت) فهمت وحفظت. (ليتفصد) يسيل، من الفصد وهو قطع العرق لإسالة الدم، شبه الجبين بالعرق المفصود، مبالغة من كثرة عرقه[.

    3-حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكانيخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: (ما أنا بقارىء). قال:

    )فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم}). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني). فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيت على نفسي). فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحملالكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

    فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يمتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال لهورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقاله له ورقة: هذا الناموس الذي نزله الله به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أومخرجي هم). قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثلما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي.
    [3212، 4670، 4672 - 4674، 6581].


    ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 160.

    (الصالحة) الصادقة، وهي التي يجري في اليقظة ما يوافقها. (فلق الصبح) ضياؤه ونوره، ويقال هذا في الشيء الواضح البين. (الخلاء) الانفراد. (بغار حراء) الغار هو النقب في الجبل، وحراء اسم لجبل معروف في مكة. (ينزع) يرجع. (ما أنا بقارىء) لا أعرف القراءة ولا أحسنها. (فغطني) ضمني وعصرني حتى حبس نفسي، ومثله غتني. (الجهد) غاية وسعي. (أرسلني) أطلقني. (علق) جمع علقة، وهي المني بعد أن يتحول إلى دم غليظ متجمد، والآيات المذكورة أول ما نزل من القرآن الكريم، وهي أوائل سورة العلق. (يرجف فؤاده) يخفق قلبه ويتحرك بشدة. (زملوني) لفوني وغطوني. (الروع) الفزع. (ما يخزيك) لا يذلك ولا يضيعك. (لتصل الرحم) تكرم القرابة وتواسيهم. (تحمل الكل) تقو بشأن من لا يستقل بأمره ليتم وغيره، وتتوسع بمن فيه ثقل وغلاظة. (تكسب المعودم) تتبرع بالمال لمن عدمه، وتعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك. (تقري الضيف) تهيىء له القرى، وهو ما يقدم للضيف من طعام وشراب. (نوائب الحق) النوائب جمع نائبة، وهي ما ينزل بالإنسان من المهمات، وأضيفت إلى الحق لأنها تكون في الحق والباطل. (تنصر) ترك عبادة الأوثان واعتنق النصرانية. (الناموس) هو صاحب السر، والمراد جبريل عليه السلام، سمي بذلك لاختصاصه بالوحي. (فيها) في حين ظهور نبوتك. (جذع) شاب، والجذع في الأصل الصغير من البهائم، ثم استعير للشاب من الإنسان. (يومك) يوم إخراجك، أو يوم ظهور نبوتك وانتشار دينك. (مؤزرا) قويا، من الأزر وهو القوة. (ينشب) يلبث. (فتر الوحي) تأخر عن النزول مدة من الزمن].

    -4 قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال، وهو يحدث عن فترة الةحي، فقال في حديثه:

    (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر - إلى قوله - والرجز فاهجر} فحمي الوحي وتتابع).

    تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري. وقال يونس ومعمر: بوادره.
    [3066، 4638 - 4671، 5860].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 161.

    )المدثر) المتلفف بثيابه. (والرجز فاهجر) الرجز في اللغة: ألذنب والإثن والعذاب، والمراد به هنا الأوثان، وسميت رجزا لأنها سببه، والهجر الترك، والمعنى: بالغ واستمر في تركك للأوثان. والآيات أوائل سورة المدثر. (فحمي الوحي وتتابع) كثر نزوله ومجيئه. (تابعه) أي تابع يحيى بن بكير الحديث الثالث، فكان الأنسب أن تأتي هذه المتابعة قبل حديث جابر رضي الله عنه. (بوادره) أي قال: ترجف بوادره بدل: يرجف فؤاده، جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق، وهي تضطرب عند فزع الإنسان].

    5 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}.

    قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج ن التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه}. قال: جمعه في صدرك وتقرأه: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه}. قال: فاستمع له وأنصت: {ثم إن علينا بيانه}. ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه.
    [4643 - 4645، 4757، 7086].
    [ش أخرجه مسلم في الصلاة، باب: الاستماع للقراءة، رقم 448.
    )يعالج) من المعالجة، وهي محاولة الشيء بمشقة. (التنزيل) تنزيل القرآن عليه. (وكان مما يحرك شفتيه) أي كانت الشدة من كثرة تحريكه شفتيه، وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك خشية أن ينسى ما أوحي
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:40 am

    ملحق الثاني



    إليه. (به) بالقرآن. (لتعجل به) لتأخذه على عجل، مسارعة إلى حفظه، خشية أن ينفلت منه شيء. (جمعه له) حمع الله تعالى للقرآن. (وتقرأه) وأن تقرأه بعد انتهاء وحيه. (قرآنه) قراءته كما أنزل، فلا يغيب عنك منه شيء. (بيانه) استمرار حفظك له بظهوره على لسانك، وقيل: بيان مجملاته وتوضيح مشكلاته، وبيان ما فيه من حلال وحرام وغير ذلك. والآيات من سورة القيامة: 16 - 19].

    -6 حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري (ح). وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرناعبد الله قال: أخبرنا يونس ومعمر عن الزهري نحوه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

    [1803، 3048، 3361، 4711].

    [ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، رقم: 2308.

    )ح) هذا الحرف يسمى حاء التحويل، ويؤتى بها رمزا للتحول من إسناد إلى آخر، إذا كان للحديث إسنادان فأكثر، حتى لا يركب الإسناد الثاني مع الإسناد الأول، فيجعلا إسنادا واحد. وقيل: إنها رمز إلى قوله: الحديث، أي الحديث المذكور، ولكن بهذا الإسناد. (أجود الناس) أسخى الناس، أفعل تفضيل من الجود وهو العطاء. (فيدارسه) من المدارسة، وأصلها تعهد الشيء حتى لا ينسى، والمراد: يتناوب معه القراءة على سرعة. (المرسلة) المطلقة التي يدوم هبوبها ويعم نفعها].

    -7 حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها ابا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال:

    أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبت، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها.قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيء، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم حتى أخلص إليه، لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه، فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}) قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك نبي الأصفر. فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.

    وكان ابن الناطور، صاحب إيلياء وهرقل، أسقفا على نصارى الشأم، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم، أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استخبره هرقل قال: أذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يروم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق راي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.

    رواه أبو صالح بن كيسان ويونس بن معمر عن الزهري.

    [51، 2535، 2650، 2738، 2778، 2782، 2816، 3003، 4278، 5635، 5905، 6771]

    [ش أخرجه مسلم في المغازي (الجهاد والسير)، باب: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، رقم: 1773.

    )ركب) جمع راكب، وهم العشرة فما فوق. (بالشأم) ويقال: الشام والشآم، والمعروف الآن أن بلاد الشام هي: سوريا والأردن وفلسطين ولبنان. (ماد فيها) صالحهم على ترك القتال فيها. (بإيلياء) بيت المقدس. (بترجمانه) هو الذي ينقل الكلام من لغة إلى أخرى. (يأثروا) يرووا عني وينقلوا. (أشراف الناس) الشرف علو الحسب والمجد، والمراد هنا أهل النخوة والتكبر منهم لا على كل شريف. (ضعفاؤهم) أي أكثرهم من الضعفاء، وهم الفقراء والعبيد والموالي والصغار. (سخطة) كراهية له وعدم رضا به. (مدة) عهد. (قال) أي أبو سفيان. (سجال) نوب مرة لنا ومرة علينا، وأصل سجال جمع سجل، وهو الدلو الكبير. (ما يقول آباؤكم) أي من عبادة الأوثان ومفاسد الجاهلية. (العفاف) الكف عن المحرمات وخوارم مما لا يليق. (ليذر) ليترك. (وهم أتباع الرسل) في الغالب، لا المستكبرون بغيا وحسدا. (بشاشته) نوره وحلاوته، والفرح به والإنشراح. (الأوثان) جمع وثن، وهو الصنم. (أنه خارج) أي سبيعث نبي بهذه الصفات. (أخلص) أصل. (تجشمت) تكلفت على خطر ومشقة. (لغسلت عن قدمه) مبالغة في خدمته واتباعه، والخضوع لما جاء به. (عظيم بصرى) أميرها، وبصرى بلدة من أعمل حوران في جنوب بلاد الشام. (بدعاية) بدعوة، وهي كلمة الشهادة التي يدعى إلى النطق بها أهل الملل الكافرة، وهي عنوان التوحيد وأصل الإسلام، دين الحق والاستقامة والعزة والكرامة (مرتين) مضاعفا بعدد من يقتدي به من قومه. (توليت) أعرضت عن الإسلام ورفضت الدول فيه. (إثم الأريسيين) إثم استمرارهم على الباطل والكفر اتباعا لك، والمراد بالأريسيين الأتباع من أهل مملكته، وهي في الأصل جمع أريسي وهو الحراث والفلاح. (كلمة سواء بيننا وبينكم) مستوية، لا تختلف فيها الكتب المنزلة، ولا الأنبياء المرسلون، والآية من سورة آل عمران: 64. (الصخب) اللغط واختلاط الأصوات. (أمر أمر ابن أبي كبشة) عظن شأنه، وأبو كبشة: هو أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت عادة العرب إذا انتقصت إنسانا نسبته إلى جد غامض من أجداده، وقيل هو أبوه من الرضاع. (بني الأًفر) هم الروم، وكان العرب يطلقون عليهم ذلك نسبة إلى أحد عظمائهم، وقيل غير ذلك. (ابن الناطور) وفي رواية (الناطور) وهو اسم معرب معناه حارس البستان. (صاحب إيلياء وهرقل) أمير بيت المقدس من قبل هرقل. (أسقفا) لفظ معرب، ومعناه عالم النصارى أو رئيسهم الديني. (خبيث النفس) مهموما. (بطارقته) جمع بطريق، وهم خواص دولته وأهل مشورته. (استنكرنا هيئتك) اختلف علينا حالك وسمتك. (حزاء) كاهنا يخبر عن المغيبات. (ينظر في النجوم) يتكهن من أحوالها. (ملك الختان) وفي رواية (ملك) أي ظهر سلطان الذين يختتنون، والختان قطع قلفة الذكر، وكان الروم لا يختتون. (برومية) مدينة معروفة للروم، وهي مقر خلافة النصارى ورئاسهتم. (حمص) بلدة معروفة من بلاد الشام. (يرم) يفارق، وقيل: يصل. (دسكرة) قصر حوله أو فيه منازل للخدم وأشباههم. (فحاصوا) نفروا وكروا. (حمر الوحش) جمع حمار، والوحش حيوان البر. (وأيس من الإيمان) انقطع أمله منهم. (آنفا) قريبا أو هذه الساعة، والآنف أول الشيء].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:43 am

    ملحق الثالث



    بسم الله الرحمن الرحيم.



    كتاب الإيمان.

    -3- 1 - باب الإيمان،

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس).

    وهو قول وفعل، ويزيد وينقص، قال الله تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} /الفتح: 4/. {وزنادهم هدى} /الكهف: 13/. {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} /مريم: 76/. {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} /محمد: 17/. {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} /المدثر: 31/. وقوله: {أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا} /التوبة: 124/. وقوله جل ذكره: {فاخشوهم فزادهم إيمانا} /آل عمران: 173/. وقوله تعالى: {وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} /الأحزاب: 22/ . والحب في الله والبغض في الله من الإيمان.

    وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن لٌيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن مت فما أنا على صحبتكم بحريص.

    وقال إبراهيم عليه السلام: {ولكن ليطمئن قلبي} /البقرة: 260/.

    وقال معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة. وقال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله.

    وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر.

    وقال مجاهد: {شرع لكم} /الشورى: 13/: أوصيناك يا محمد وإيام دينا واحدا.

    وقال ابن عباس: {شرعة ومنهاجا} /المائدة: 48/: سبيلا وسنة. {دعاؤكم} إيمانكم، لقوله عز وجل: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} /الفرقان: 77/. ومعنى الدعاء في اللغة الإيمان.

    [ش (وهو) أي الإيمان. (فرائض) أعمال مروضة. (شرائع) عقائد دينية. (حدودا) منهيات ممنوعة. (سننا) مندوبات. (استكملها) أتى بها جميعها. (فسأبينها) أوضحها لكم إيضاحا يفهمه كل واحد. (ليطمئن قلبي) يزداد يقيني. (نؤمن ساعة) نذكر الله زمنا، ونتذاكر الخير وأمور الآخرة وأحكام الدين، مما يزيدنا إيمانا ويقينا. والذي قيل له ذلك: هو الأسود بن هلال المحاربي. (اليقين) العلم وزوال الشك. (التقوى) الخشية، وحقيقتها أن يحفظ نفسه من تعاطي ما تستحق به العقوبة، من ترك الطاعة أو فعل المعصية. (حاك) وقع في القلب ولم ينشرح له الصدر وخاف فيه الإثم. (وإياه) أي نوحا عليه السلام. (شرعة ومنهاجا) الشرعة والشريعة بمعنى واحد، وهي ما شرعه الله لعباده من أحكام الدين، والمنهاج الطريق. (إيمانكم) فسر ابن عباس رضي الله عنهما الدعاء بالإيمان، محتجا بالآية المذكورة. (يعبأ) يبالي ويكترث، ولم يعبأ به: لم يجد له وزنا ولا قدرا].

    8- حدثنا عبيد الله بن موسى قال: اخبرنا حنظلة بن أبي سفيان: عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان).
    [ر: 4243].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: أركان الإسلام ودعائمه العظام، رقم: 16.

    )بني الإسلام على خمس) أعمال الإسلام خمس، هي له عالدعائم بالنسبة للبناء، لا وجود له إلا بها].

    -3- 2 - باب: أمور الإيمان

    -وقول الله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في الباسأء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} /البقرة: 177/.

    {قد أفلح المؤمنون} /المؤمنون: 1/ الآية.

    [ش (البر) اسم جامع لكل خير. (تولوا وجوهكم) تتجهوا في صلاتكم. (الكتاب) الكتب المنزلة من الله تعالى. (آتى المال على حبه) أعطى المال وأنفقه، مع حبه له وتعلقه به. (ابن السبيل) المسافر المنقطع في غير بلده. (وفي الرقاب) إعتاق العبيد وفك الأسرى. (الباسأء) الفقر والشدة. (الضراء) المرض وما شابهه. (حين البأس) وقت شدة القتال في سبيل الله تعالى. ومناسبة الآية هنا: أنها جمعه وجوه الخير من العقيدة ومكارم الأخلاق والجهاد في سبيل الله تعالى، ونصت على أن من جمع هذه الصفات هو التقي الفائز عند الله عز وجل، وهذا يعني: أن الإيمان الذي فيه الفلاح والنجاة، هو ما اشتمل على هذه الخصال. (أفلح) دخل في الفلاح، وهو الظفر بالمراد من الخير. (الآية) أي الآيات بعدها، وفيها تفصيل خصال المؤمنين].

    -9 حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان(.

    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، رقم: 35.

    )بضع) ما بين اثنين إلى عشرة. (ستون) عند مسلم (سبعون) ولا تعارض بين الروايتين، قال النووي: فإن العرب قد تذكر للشيء عددا ولا تريد في نفي ما سواه. (شعبة) خصلة، والشعبة واحدة الشعب، وهي أغصان الشجرة، وهو تشبيه للإيمان وخصاله بشجرة ذات أغصان، لا تتكامل ثمرتها إلا بتوفر كامل أغصانها. (الحياء) صفة في النفس، تحمل على فعل ما يحمد، وترك ما يذم عليه ويعاب].

    -3- 3 - باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

    10- حدثنا آدم بن أبي أياس قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

    قال أبو عبد الله: وقال معاوية: حدثنا داود، عن عامر قال: سمعت عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الأعلى: عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    [6119].


    [ش أخرج مسلم بعضه في الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، رقم: 40.

    (المسلم) أي الكامل الإسلام. (المهاجر) أي الحقيقي، اسم فاعل من الهجرة، وهي في الأصل: مفارقة الأهل والوطن في سبيل الله تعالى، وأريد بها هنا ترك المعاصي].

    -3- 4 - باب: أي الإسلام أفضل.

    11 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا:

    (يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده).

    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، رقم 42.

    (قالوا) قيل: السائل هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه نفسه، وقيل هو وغيره. (أي الإسلام أفضل) أي الأعمال في الإسلام أعظم أجرا وأعلى مرتبة].

    -3- 5 - باب: إطعام الطعام من الإسلام.

    12 - حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال:

    )تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف).
    [28، 5882].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، رقم: 39.

    )رجلا) هو أبي ذر رضي الله عنه. (أي الإسلام خير) أي أعمال الإسلام أكثر نفعا. (تقرأ السلام) تسلم].



    -3- 6 – باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.



    -13 حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن حسين المعلم قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه(.

    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لإخيه...، رقم: 45.

    )لا يؤمن أحدكم) الإيمان الكامل. (ما يحب لنفسه) من فعال الخير].

    -3- 7 - حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان.

    -14حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    )فوالذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده(.

    [ش (فوالذي نفسي بيده) أقسم بالله تعالى، الذي حياتي بيده. (أحب إليه) مقدما لديه، وعنوان ذلك الطاعة والاقتداء وترك المخالفة].

    -15 حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح). وحدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

    )لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (

    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد، رقم: 44].

    -3- 8 - باب: حلاوة الإيمان.

    -16 حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار(.
    [12، 5694، 6542].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، رقم: 43.

    )وجد حلاوة الإيمان) انشرح صدره للإيمان، وتلذذ بالطاعة وتحمل المشاق في الدين، والحلاوة في اللغة مصدر حلو يحلو، وهي نقيض المرارة. (لا يحبه إلا لله) لا يقصد من حبه غرضا دنيويا. (يقذف) يرمى].

    -3- 9 - باب: علامة الإيمان حب الأنصار.

    17- حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار(.
    [3537].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان، رقم: 74.

    (آية) علامة. (الأنصار) جمع ناصر ونصير، وهم كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج، سموا بذلك لنصرتهم له صلى الله عليه وسلم. (النفاق) إظهار الإيمان وإضمار الكفر، والمنافق هو الذي يظهر خلاف ما يبطن].

    -18 حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله: أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وكان شهد بدرا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله عصابة من أصحابه:

    )بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه). فبايعناه على ذلك.
    [3679، 3680، 3777، 4612، 6402، 6416، 6479، 6787، 7030].


    [ش أخرجه مسلم في الحدود، باب: الحدود كفارات لأهلها، رقم: 1709.

    )شهد بدرا) حضر غزوة بدر. (النقباء) جمع نقيب، وهو عريف القوم وناظرهم، والمراد الذين اختارهم الأوس والخزرج نقباء عليهم، بطلب من النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم على ذلك (ليلة العقبة) الليلة التي بايع فيها صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا من الأوس والخزرج على النصرة وهي بيعة العقبة الثانية، وكان ذلك عند جمرة العقبة بمنى، والعقبة من الشيء: الموضع المرتفع منه. (عصابة) الجماعة من الناس وهم ما بين العشرة إلى الأربعين. (بايعوني) عاهدوني. (بهتان) كذب فظيع يدهش سامعه. (تفترونه) تختلقونه. (بين أيديكم وأرجلكم) من عند أنفسكم. (ولا تعصوا في معروف) لا تخالفوا في أمر لم ينه عنه الشرع. (وفى) ثبت على العهد. (أصاب من ذلم شيئا) وقع في مخالفة مما ذكر. (فعوقب) نفذت عليه عقوبته من حد أو غيره. (ستره الله) لم يصل أمره إلى الفضاء].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:46 am

    ملحق الرابع

    3- 10 - باب: من الدين الفرار من الفتن.

    -19 حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    )يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن).
    [3124، 3405، 6130، 6677، وانظر: 584].


    [ش (يوشك) يقرب. (غنم) اسم جنس يقع على الذكور والإناث جميعا، وعلى الذكور وحدها والإناث وحدها. (شغف الجبال) رؤوس الجبال، والمفرد شعفة. (مواقع القطر) مواضع نزول المطر. (يفر بدينه من الفتن) يهرب خوفا من أن يفتن في دينه، ويخوض في الفساد مع الخائضين].

    -3- 11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا أعلمكم بالله). وأن المعرفة فعل القلب.

    -لقول الله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} /البقرة: 225/.

    [ش (ولكن ..) يؤاخذكم الله تعالى بما قصدتموه وعزمت عليه قلوبكم].

    -20 حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: (إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا(

    [ش (أمرهم) أمر المسلمين بعمل. (بما يطيقون) بعمل سهل عليهم ويستطيعون المداومة عليه. (لسنا كهيئتك) ليس حالنا كحالك، فلا تحتاج لكثرة العمل. (إن أتقاكم ...) أي فأنا أولى منكم بزيادة العمل لذلك].

    -3- 12 - باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان.

    -21 حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر، بعد إذ أنقذه الله، كما يكره أن يلقى في النار(
    [ر: 16].


    -3- 13 - باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.

    -22 حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحيا، أو الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم أنها تخرج صفراء ملتوية(

    قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير.
    [6129].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: إثيات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، رقم 184.

    )مثقال) وزن. (خردل) نبات صغير الحب، يشبه به الشيء البالغ القلة. (نهر الحيا) المطر، لأنه تحصل به الحياة، ونهر الحياة هو الذي يحيي من انغمس فيه. (فينبتون) يخرجون. (الحبة) بذرة النبات من البقول والرياحين. (صفراء ملتوية) منثنية تسر الناظرين، والمعنى: أنهم يخرجون بوجوه نضرة، مسروين متبخترين].

    -23 حدثنا محمد بن عبيد الله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    )بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره). قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: (الدين(
    [3488، 6606، 6607].


    [ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: 2390.

    )قمص) جمع قميص، وهو الثوب. (الثدي) جمع ثدي. (يجره) أي لطوله وزيادته. (أولت) عبرت وفسرت. (الدين) أي تمكنه من النفس، وظهور آثاره على الجوارح، من التزام أحكامه والوقوف عند حدوده].

    -3- 14 - باب: الحياء من الإيمان.

    -24 حدثناعبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    )دعه فإن الحياء من الإيمان(
    [5767].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، رقم: 36.

    )يعظ أخاه في الحياء) ينصحه ويعاتبه على كثرة حيائه. (دعه) اتركه على حيائه].

    -3- 15 - باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} /التوبة: 5/.

    -[ش (فخلوا سبيلهم) أطلقوا عنهم قيد الأسر والحصر، وكفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم].

    -25حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال: حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال: حدثنا شعبة، عن وافد بن محمد قال: سمعت أ[ي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    )أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله(
    [2786].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، رقم: 22.

    )أقاتل الناس) أي بعد عرض الإسلام عليهم. (يشهدوا) يعترفوا بكلمة التوحيد، أي يسلموا، أو يخضعوا لحكم الإسلام إن كانوا أهل كتاب، يهودا أو نصارى. (عصموا) حفظوا وحقنوا، والعصمة الحفظ والمنع. (إلا بحق الإسلام) أي: إلا إذا فعلوا ما يستوجب عقوبة مالية أو بدنية في الإسلام، فإنهم يؤاخذون بذلك قصاصا. (وحسابهم على الله) أي فيما يتعلق بسرائرهم وما يضمرون].

    -3- 16 - باب: من قال إن الإيمان هو العمل.

    -لقول الله تعالى: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} /الزخرف: 72/. وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: {فوربك لنسألهم أجمعين عما كانوا يعملون} /الحجر: 93/: عن قول: لا إله إلا الله، وقال: {لمثل هذا فليعمل العاملون} /الصافات: 61/.

    [ش أورثتموها) استحققتموها ونلتموها. (لمثل هذا) أي الفوز العظيم بدخول الجنة والنجاة من النار].

    -26حدثنا أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: (إيمان بالله ورسوله). قيل: ثم ماذا؟ قال: (الجهاد في سبيل الله). قيل: ثم ماذا؟ قال: (حج مبرور).
    [1447].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، رقم 83.

    )أفضل) أكثر ثوابا عند الله تعالى. (مبرور) مقبول، وهو الذي لا يقع فيه ارتكاب ذنب].

    -3- 17 - باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل.

    -لقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} /الحجرات: 14/. فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: {إن الدين عند الله الإسلام} /آل عمران: 19/.

    -27حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: (أو مسلما). فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: (أو مسلما)، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار(
    ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.
    [1408].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه. وفي الزكاة، باب: إعطاء من يخاف على إيمانه، رقم: 150.

    (رهطا) ما دون العشرة من الرجال. (رجلا) هو جعيل بن سراقة الضمري. (أعجبهم إلي) أفضلهم وأصلحهم في اعتقادي. (ما لك عن فلان) ما سبب عدولك عنه إلى غيره، وفلان كناية عن اسم أبهم بعد أن ذكر، أو سمي به المحدث عنه الخاص. (أو مسلما) أي بل قل (مسلما) بدل (مؤمنا) لأنك تعلم ظاهر أمره، ولا تعلم حقيقة حاله، وليس لك أن تجزم بهذا. (غلبني) حملني على القول ثانية. (يكبه) يلقيه منكوسا على وجهه].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:48 am

    ملحق الخامس

    -3-18 باب: إفشاء السلام من الإسلام.

    وقال عمار: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعلم، والإنفاق من الإقتار.

    [ش (الإنصاف) العدل وإعطاء الحق لصاحبه. (بذل السلام) إعطاؤه أي إلقاؤه على من يلقاه. (الإقتار) الافتقار].

    28- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف(

    [ر: 12].

    -3- 19 – باب: كفران العشير، وكفر بعد كفر.

    -فيه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    [ر: 298].


    -29حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال:

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن). قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداعن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خير قط(
    [421، 715، 1004، 3030، 4901].
    [ش أخرجه مسلم في أول كتاب العيدين، رقم: 884.


    )أريت) من الرؤية وهي الإبصار، والمعنى أراني الله تعالى. (يكفرن العشير) من الكفر وهو الستر والتغطية، أي ينكرن إحسانه. والعشير: الزوج، مأخوذ من المعاشرة وهي المخالطة والملازمة. (الدهر) مدة عمرك. (شيئا) لا يوافق مزاجها ولا يعجبها مهما كان قليلا. (قط) أي فيما مضى من الأزمنة].

    -3- 20 - باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك.

    لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} /النساء: 48/.

    [ش (إنك..) أي فقد نسب إليه الجاهلية، ولم يجرده من الإيمان، بل خاطبه على أنه من المسلمين. (ما دون ذلك) ما أقل من الشرك من الذنوب].

    30-حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربدة، وعليه حلة، وعلى غلامه حله، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

    )يا أبا ذر، أعيرته بأمه، إنك امرو فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم).
    [2407، 5703].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان والنذور، باب: إطعام المملوك مما يأكل، رقم: 1661.


    )الربذة) موضع قريب من المدينة. (حلة) ثوبان، إزار ورداء. (غلامه) عبده ومملوكه. (عن ذلك) عن سبب إلباسه عبده مثل ما يلبس، لأنه خلاف المعهود. (ساببت) شاتمت. (رجلا) هو بلال الحبشي رضي الله عنه.(فعيرته) نسبته إلى العار. (بأمه) بسبب أمه وكانت سوداء، فقال له: يا بن السوداء. (فيك جاهلية) خصلة من خصال الجاهلية، وهي التفاخر بالآباء. (إخوانكم خولكم) الذين يخولون أموركم - أي يصلحونها من العبيد والخدم، هم إخوانكم في الدين أو الآدمية. (تحت أرجلكم) في رعايتكم وتحت سلطانكم. (يغلبهم) يعجزون عن القيام به].

    -3- 12 - باب: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} /الحجرات: 9/.

    -فسماهم المؤمنين.

    [ش (طائفتان) جماعتان، والطائفة في الأصل القطعة من الشيء].

    31-حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    )إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار). فقلت: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: (إنه كان حريصا على قتل صاحبه(
    [6381، 6672].
    [ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: إذا تواجه المسلمان بسيفهما، رقم: 2888.


    )هذا الرجل) هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (التقى المسلمان بسيفهما) أي بقصد العدوان. (في النار) أي يستحقان دخول النار. (فما بال المقتول) ما شأنه يدخل النار وقد قتل ظلما. (حريصا) عازما].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:49 am

    ملحق السادس

    -3- 22 - باب: ظلم دون ظلم.

    -32حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وحدثني بشر قال: حدثنا محمد، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

    لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}. قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينا لم يظلم؟ فأنزل الله: {إن الشرك لظلم عظيم}.
    [3181، 3245، 3246، 4353، 4498، 6520، 6538].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: صدق الإيمان وإخلاصه، رقم: 124.


    )يلبسوا) يخلطوا. والآية من سورة الأنعام: 82. (فأنزل الله: إن الشرك) أي فبين الله تعالى أن المراد بالظلم الشرك. والآية من سورة لقمان: 13].

    -3- 23 - باب: علامة المنافق.

    -33حدثنا سليمان أبو الربيع قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)
    [2536، 2598، 5744].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان خصال المنافق، رقم: 59.


    )آية) علامة. (كذب) أخبر بخلاف الحقيقة قصدا. (اخلف) لم يف بوعده].

    -34حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)

    تابعه شعبة عن الأعمش.
    [2327، 3007].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان خصال المنافق، رقم: 58.


    )منافقا خالصا) قد استجمع صفات النفاق. (خصلة) صفة. (يدعها) يتركها ويخلص نفسه منها. (غدر) ترك الوفاء بالعهد. (خاصم) نازع وجادل. (فجر) مال عن الحق واحتال في رده].

    -3- 24 - باب: قيام ليلة القدر من الإيمان.

    -35حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يقم ليلة القدر، إيمانا واحتسابا، غفر لله ما تقدم من ذنبه(
    [1802، 1910].
    [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان، رقم: 760.


    )من يقم ليلة القدر) يحييها بالصلاة وغيرها من القربات. (إيمانا) تصديقا بأنها حق. (واحتسابا) يريد وجه الله تعالى لا رياء، ويحتسب الأجر عنده ولا يرجو ثناء الناس].

    -3- 25 - باب: الجهاد من الإيمان.

    -36 حدثنا حدمي بن حفص قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمارة قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل(
    [2635، 2741، 2955، 7019، 1025، وانظر: 235، 2644].
    [ش أخرجه مسلم في الجهاد، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، رقم: 1876.


    )انتدب) تكفل، أو سارع بثوابه وحسن جزائه. (أن أرجعه) أي إلى بلده إن لم يستشهد. (بما نال) مع ما أصاب وأعطي. (أو أدخله الجنة) بلا حساب إن استشهد. (ما قعدت خلف سرية) ما تخلفت عن سرية، وهي القطعة من الجيش. (ولوددت) أحببت ورغبت].

    -3- 26 - باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان.

    -37حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    )من قام رمضان، إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه(
    [1904، 1905].
    [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان، رقم 759.


    )قام رمضان) أحيا لياليه بالعبادة والقربات. (إيمانا واحتسابا) مصدقا بثوابه، مخلصا بقيامه. (ما تقدم من ذنبه) من الصغائر].

    -3- 27 - باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان.

    -38حدثنا ابن سلام قال: أخبرنا محمد بن فضيل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    )من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه(
    [1802، 1910].
    [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان، رقم: 759].


    -3- 28 - باب: الدين يسر.

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الدين إلى الله الحنيفة السمحة).

    [ش (الحنيفة السمحة) الأعمال المائلة عن الباطل، والتي لا حرج فيها ولا تضييق].

    39-حدثنا عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة(

    [ش (يسر) ذو يسر. (يشاد الدين) يكلف نفسه من العبادة فوق طاقته، والمشادة المغالبة. (إلا غلبه) رده إلى اليسر والاعتدال. (فسددوا) الزموا السداد، وهو التوسط في الأعمال. (قاربوا) اقتربوا من فعل الأكمل إن لم تسطيعوه. (واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) استعينوا على مداومة العبادة، بإيقاعها في الأوقات المنشطة، كأول النهار، وبعد الزوال، وآخر الليل].

    -3- 29 - باب: الصلاة من الإيمان.

    وقول الله تعالى: {وكان الله ليضيع إيمانكم} /البقرة: 143/: يعني صلاتكم عند البيت.

    -40 حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم:

    كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت، أنكروا ذلك.

    قال زهير: حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: {وكان الله ليضيع إيمانكم}.
    [390، 4216، 4222، 6825].
    [ش أخرجه مسلم في الصلاة، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم 525.


    )قبل) نحو. (يعجبه) يحب ويرغب. (قبل البيت) جهة الكعبة. (أول صلاة صلاها) أي إلى الكعبة بعد تحويل القبلة. (رجل) هو عباد بن بشر رضي الله عنه، وقيل غيره. (أشهد بالله) أحلف بالله. (فداروا كما هم) أي لم يقطعوا الصلاة، بل داروا على ما هم عليه وأتموا صلاتهم. (وأهل الكتاب) والنصارى كذلك. (ولى وجهه قبل البيت) توجه نحوه. (أنكروا ذلك) لم يعجبهم وطعنوا فيه].

    -3- 30 - باب: حسن إسلام المرء.

    -41قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم: أن عطاء بن يسار أخبره: أن أبا سعيد الخدري أخبره: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    )إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها(

    [ش (فحسن إسلامه) دخل فيه باطنا وظاهرا، فاعتقد اعتقادا خالصا وعمل عملا صالحا. (زلفها) أسلفها وقدمها. (القصاص) المحاسبة والمجازاة بالمثل. (يتجاوز) يعفو].

    -42 حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    )إذا أحسن أحدكم إسلامه: فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها(
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: إذا هم العبد بحسنة كتبت له، رقم 129].


    -3- 31 - باب: أحب الدين إلى الله أدومه.

    -43حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي عن عائشة:

    أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: (من هذه). قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: (مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا). وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.
    [1100، وانظر: 1869].
    [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن، رقم: 785.


    )فلانة) كناية عن علم مؤنث، وقيل: هي الحولاء بنت تويت رضي الله عنها. (تذكر من صلاتها) كثرة صلاتها وأنها لا تنام الليل. (مه) اسم فعل بمعنى اكفف. (عليكم بما تطيقون) اشتغلوا بما تسطيعون المداومة عليه من الأعمال. (لا يمل الله حتى تملوا) لا يقطع عنكم ثوابه، إلا إذا انقطعتم عن العمل بسبب إفراطكم فيه. (إليه) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية (إلى الله)].

    -3- 32 - باب: زيادة الإيمان ونقصانه.

    وقول الله تعالى: {وزنادهم هدى} /الكهف: 13/. {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} /المدثر: 31/.

    وقال: {اليوم أكملت لكم دينكم} /المائدة: 3/. فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.

    44- حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير(

    قال أبو عبد الله: قال أبان: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من إيمان) مكان (من خير(
    [7071، 7072].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم: 193.


    )برة) قمحة. (ذرة) النملة الصغيرة، وقيل: أقل شيء يوزن، وقيل غير ذلك].

    -45 حدثنا الحسن بن الصباح، سمع جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، أخبرنا قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب، أن رجلا من اليهود قال له:

    يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلتـ لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة.
    [4145، 4330، 6840].
    [ش أخرجه مسلم أوائل كتاب التفسير، رقم: 3017.


    )رجلا من اليهود) هو كعب الأحبار، قال ذلك قبل أن يسلم. (معشر) الجماعة الذين شأنهم واحد. (عيدا) يوم سرور وفروح وتعظيم، سمي كذلك لأنه يعود كل عام فيعود معه السرور. (أي آية) هي التي تعنيها، وهي الآية الثالثة من المائدة. (أكملت لكم دينكم) بإرساخ قواعده وبيانها، وإظهاره على الأديان كلها. (وأتممت عليكم نعمتي) بالهداية والتوفيق، والنصر على الكفر وأهله، وهدم معالم الجاهلية. (قد عرفنا ذلك اليوم والمكان) أشار عمر رضي الله عنه إلى أن يوم نزولها يوم عيد عند المسلمين، فقد نزلت يوم الجمعة، وهو يوم عيد لنا، ويوم عرفة الذي يتحقق العيد بأوله].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:54 am

    ملحق السابع

    -3- 33 - باب: الزكاة من الإسلام.

    وقوله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} /البينة: 5/.

    [ش (حنفاء) جمع حنيف، وهو المائل عن الضلال إلى الهداية. (دين القيمة) الطريقة المستقيمة، ذات القيمة الرفيعة، ودين الأمانة التي تسلك سبيل العدل والاستقامة].

    -46حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول:

    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمس صلوات في اليوم والليلة) فقال: هل علي غيرها؟ قال: (لا إلا أن تطوع). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وصيام رمضان). قال هل علي غيره؟ قال: (لا إلا أن تطوع). قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: (لا إلا أن تطوع). قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ):أفلح إن صدق)
    [1792، 2532، 6556].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، رقم: 11.


    )رجل) قيل: هو ضمام بن ثعلبة رضي الله عنه. (نجد) ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق. (ثائر الرأس) شعره متفرق. (دوي) شدة الصوت وبعده في الهواء. (يفقه) يفهم. (دنا) قرب. (يسأل عن الإسلام) عن خصاله وأعماله. (تطوع) تأتي بشيء زائد عما وجب عليك من نفسك. (أفلح إن صدق) فاز بمقصوده من الخير إن وفى بما التزم].

    -3- 34 - باب: اتباع الجنائز من الإيمان.

    -47 حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي قال: حدثنا روح قال: حدثنا عوف، عن الحسن ومحمد، عن أبي هريرة:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اتبع جنازة مسلم، إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط).

    تابعه عثمان المؤذن قال: حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
    [1260، 1261].


    [ش (إيمانا واحتسابا) مؤمنا لا يقصد مكافأة ولا مجاملة. (قيراطين) مثنى قيراط، وهو اسم لمقدار يقع على القليل والكثير، وقد يقال لجزء من الشيء].

    -3- 35 - باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر.

    وقال إبراهيم التيمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا. وقال ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل، ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة، لقول الله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} /آل عمران: 135/.

    [ش (مكذبا) روي بفتح الذال المشددة، أي يكذبني من رأى عملي مخالفا لقولي، وروي بكسرها، أي لم أبلغ غاية العمل، فإني أكذب نفسي. (ما خافه) أي ما خاف الله تعالى. (يصروا) يستمروا].

    48-حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة، عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة فقال: حدثني عبد الله:

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر(
    [5697، 6665].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم، رقم: 64.

    )المرجئة) الفرقة الملقبة بذلك، من الإرجاء وهو التأخير، سموا بذلك لأنهم يؤخرون العمل عن الإيمان يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية. (سباب المسلم) شتمه والتكلم في عرضه بما يعيبه ويؤذيه. (فسوق) فجور وخروج عن الحق. (كفر) أي إن استحله. والمراد: إثبات ضرر المعصية مع وجود الإيمان].

    -49 أخبرنا قتيبة بن سعيد: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس قال: أخبرني عبادة بن الصامت:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس(
    [1919، 5702].


    [ش (لأخبركم بليلة القدر) أي بتعيين ليلتها. (فتلاحى) تنازع وتخاصم. (فلان وفلان) عبد الله بن أبي حدرد وكعب بن مالك رضي الله عنهما. (فرفعت) فرفع تعيينها عن ذكري. (عسى أن يكون) رفعها (خيرا لكم) حتى تجتهدوا في طلبها، فتقوموا أكثر من ليلة. (التمسوها) اطلبوها وتحروها].

    -3- 36 - باب: سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة.

    -وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له، ثم قال: (جاء جبريل عليه السلام يعلمكم دينكم). فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس من الإيمان [ر: 53]. وقوله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} /آل عمران: 85/.

    [ش (ذلك) إشارة إلى ما سيذكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (يبتغ) يطلب].

    -50حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:

    كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالعبث). قال: ما الإسلام؟ قال: (الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان). قال: ما الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك). قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله). ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله عنده علم الساعة} الآية، ثم أدبر، فقال: (ردوه): فلم يروا شيئا، فقال: (هذا جبريل، جاء يعلم الناس دينهم).

    قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان.
    [4499].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم: 9 و 10. وأخرجه عن عمر رض الله عنه في الباب نفسه، رقم: 8.


    )بارزا) ظاهرا لهم وجالسا معهم. (فأتاه جبريل) أي في صورة رجل. (ما الإيمان) أي ما حقيقته، وكذلك (ما الإسلام) و(ما الإحسان). (كأنك تراه) تكون حاضر الذهن فارغ النفس مستجمع القلب كما لو كنت تشاهد الحضرة الإلهية. (متى الساعة) في أي زمن تقوم القيامة. (بأعلم من السائل) لا أعلم عنها أكثر مما تعلم، وهو الجهل بوقتها، لأن الله تعالى اختص بذلك. (أشراطها) علاماتها، جمع شرط. (تلد الأمة ربها) الأمة المملوكة، والرب السيد، والمراد: أنه يكثر العقوق، وتفسد الأمور، وتنعكس الأحوال، حتى يصبح السيد مسودا، والأجير الصعلوك سيدا. (تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان) تفاخر أهل البادية بالأبنية المرتفعة، بعد استيلائهم على البلاد وتصرفهم في الأموال، ومعنى البهم: السود، وهي أسؤوها عندهم. (في خمس) أي علم وقت الساعة داخل في أمور خمسة، وهي المذكورة في الآية: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} /لقمان: 34/. (الغيث) المطر. (ما في الأرحام) من ذكر وأنثى].

    -51حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن أبي شهاب، عن عبيد الله: أن عبد الله بن عباس أخبره قال: أخبرني أبو سفيان: أن هرقل قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد.
    [ر: 7].


    -3- 37 - باب: فضل من استبرأ لدينه.

    -52حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:

    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبها استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات: كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب(
    [1946].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 2:56 am

    ملحق الثامن

    [ش أخرجه مسلم في المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، رقم: 1599.

    )بين) ظاهر بالنسبة إلى ما دل عليه. (كشبهات) موجودة بين الحل والحرمة، ولم يظهر أمرها على التعيين. (اتقى) حذرها وابتعد عنها. (استبرأ لدينه وعرضه) طلب البراءة في دينه من النقص وعرضه من الطعن، والعرض: هو موضع الذم والمدح من الإنسان. (الحمى) موضع حظره الإمام وخصه لنفسه ومنع الرعية منه. (يوشك) يقرب. (يواقعه) يقع فيه (مضغة) قطعة لحم بقدر ما يمضغ في الفم].

    -3- 38 - باب: أداء الخمس من الإيمان.

    -53حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة قال:

    كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي، فأقمت معه شهرين، ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من القوم) أو من الوفد)؟ قالوا: ربيعة. قال: (مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامى) فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة. وسألوه عن الأشربة: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم: بالإيمان بالله وحده، قال: (أتدرون ما الإيمان بالله وحده). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغن الخمس). ونهاهم عن أربع: عن الحنتم والدباء والنقير والمزقت.وربما قال: (المقير. وقال: (احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم).
    [87، 500، 1334، 2928، 3319، 4119، 4111، 5822، 6838، 7117].
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الدين/ رقم: 17.


    )سهما) نصيبا. (الوفد) اسم جمع لوافد بمعنى قادم، والوفد الجماعة المختارة من قومهم لينوبوا عنهم في الأمور المهمات. (غير خزايا ولا ندامى) غير أذلاء بمجيئكم، ولا نادمين على قدومكم. (فصل) واضح بحيث ينفصل به المراد عن غيره. (تعطوا من المغنم الخمس) تدفعوا خمس ما تغنمون في الجهاد للإمام ليصرفه في مصارفه الشرعية. (الحنتم) جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم. (الدباء) اليقطين إذا يبس اتخذ وعاء. (النقير) أصل النخلة ينقر ويجوف فيتخذ منه وعاء. (المزفت) ما طلي بالزفت. (المقير) ما طلي بالقار، وهو نبت يحرق إذا يبس، وتطلى به الأوعية والسفن. والمراد بالنهي عن هذه الأوعية: النهي عن الانتباذ فيها، لأنها يسرع فيها الإسكار، فربما شرب ما انتبذ فيها دون أن ينتبه إليه فيقع في الحرام، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر. ومعنى الانتباذ: أن يوضع الزبيب أو التمر في الماء، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا. (من وراءكم) الذين بقوا في ديارهم من قومكم].

    -3- 39 - باب: ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة، ولكل امرىء ما نوى.

    -فدخل فيه الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم والأحكام. وقال الله تعالى: {كل يعمل على شاكلته} /الإسراء: 84/: على نيته: (نفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة). وقال: (ولكن جهاد ونية).
    [ر: 3017].


    [ش (شاكلته) طريقته وعلى ما ينوي].

    -54 حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الأعمال بالنية، ولكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).

    [ر: 1].

    -55حدثنا حجاح بن منهال قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عدي بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة).
    [3784، 5036].
    [ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين، رقم: 1002.


    )أهله) هم الزوجة والولد وغيرهما ممن هم في رعايته. (يحتسبها) يريد بها وجه الله تعالى].

    -56 حدثنا الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص: أنه أخبره:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك).
    [1233، 2591، 2593، 3721، 4147، 5039، 5335، 5344، 6012، 6352].
    [ش أخرجه مسلم في الوصية، باب: الوصية بالثلث، رقم: 1628.


    )في في امرأتك) في فم امرأتك، أي ثتاب على ما تنفقه على زوجتك، من طعام وغيره، أو المراد: ما تطعمه زوجتك بيدك مؤانسة وحسن معاشرة].

    -3- 40 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصحية: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).

    -وقوله تعالى: {إذا نصحوا لله ورسوله} /التوبة: 91/.

    [ش الحديث: أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان أن الدين النصحية، رقم 55.

    قال العيني: إن البخاري رحمه الله تعالى، ختم كتاب الإيمان بهذا الحديث، لأنه عظيم جليل حفيل، عليه مدار الإسلام، .. وقيل: يمكن أن يستخرج منه الدليل على جميع الأحكام.

    )نصحوا) نصح له: تحرى ما ينبغي له وما يصلح، وأراد له الخير، وأخلص في تدبير أمره. ونصح العبد لله تعالى: وقف عند ما أمر وما نهى، وفعل ما يجب واجتنب ما يسخط. ونصح لرسوله صلى الله عليه وسلم: صدق بنبوته، والتزم ما جاء به، وتخلق بأخلاقه بقدر طاقته].

    -57/58 حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال:

    بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.

    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة، رقم: 56].

    -(58) حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقال:

    عليكم بإتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار، والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو. ثم قال: أما بعد فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي: (والنصح لكل مسلم). فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم. ثم استغفر ونزل.
    [501، 1336، 2049، 2565، 2566، 6778].


    [ش (قام) أي جرير بن عبد الله، وقد كان المغيرة واليا على الكوفة في خلافة معاوية رضي الله عنهم، واستناب عند موته ابنه عروة، وقيل: استناب جرير بن عبد الله، ولذا قام وخطب هذه الخطبة بعد موت المغيرة. [فتح] (الوقار) الرزانة. (السكينة) السكون والهدوء. (استعفوا) اطلبوا له العفو من الله تعالى]
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:11 am

    ملحق التاسع
    بسم الله الرحمن الرحيم.




    -2- 3 - كتاب العلم.

    -3- 1 - باب: فضل العلم.

    وقول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} /المجادلة: 11/. وقوله عز وجل: {وقل رب زدني علما} /طه: 114/.

    -3- 2 - باب: من سئل علما وهو مشتغل في حديثه، فأتم الحديث ثم أجاب السائل.

    59- حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا فليح (ح). وحدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي قال: حدثني هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:

    بينما النبي صلى الله عليه وسلم في جلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟. فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذ قضى حديثه قال: (أين - أراه - السائل عن الساعة). قال: ها أنا يا رسول الله، قال: (فإذا ضعيت الأمانة فانتظر الساعة). قال: كيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة).
    [6131].


    [ش (فمضى) استمر. (قضى) انتهى منه. (أراه) أظنه قال هذا. قال في الفتح: والشك من محمد بن فليح - أحد رجال السند - ورواه الحسن بن سفيان وغيره، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد، عن فليح ولفظه (أين السائل) ولم يشك. (وسد) أسند. (غير أهله) من ليس كفأ له].

    -3- 3 - باب من رفع صوته بالعلم.

    -60 حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال:

    تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سفرناها، فأدركنا - وقد أرهقتنا الصلاة - ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار). مرتين أو ثلاثا.
    [96 - 161].


    [ش أخرجه مسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما، رقم: 241.

    )تخلف) تأخر خلفنا. (أرهقتنا) أعجلتنا لضيق الوقت. (نمسح) نغسل غسلا خفيفا كأنه مسح. (ويل) عذاب وهلاك].

    -3- 4 - باب: قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا.

    -وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت واحدا. وقال ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. وقال شقيق عن عبد الله: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كلمة. وقال حذيفة: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين. وقال أبو العالية: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فيما يروي عن ربه. وقال أنس: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يرويه عن ربه عز وجل. وقال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يرويه عن ربكم عز وجل.

    -61حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي). فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: (هي النخلة(

    [62، 72، 131، 2095، 4421، 5129، 5133، 5771، 5792].

    [ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب: مثل المؤمن مثل النخلة، رقم: 2811.

    )مثل المسلم) من حيث كثرة النفع واستمرار الخير. (فوقع الناس) ذهبت أفكارهم وجالت. (البوادي) جمع بادية وهي خلاف الحاضرة من المدن. (فاستحييت) أي أن أقول هي النخلة، توقيرا لمن هم أكبر مني في المجلس].

    -3- 5 - باب: طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم.

    -62حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان: حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر،

    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي). قال: فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: (هي النخلة). [ر: 61].

    -3- 6 - باب: ما جاء في العلم. وقوله تعالى: {وقل رب زدني علما} /طه: 114/.

    القراءة والعرض على المحدث، ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة، واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: آلله أمرك أن نصلي الصلوات؟ قال: (نعم). قال: فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه. واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم، فيقولون: أشهدنا فلان، ويقرأ ذلك قراءة عليهم، ويقرأ على المقرىء فيقول القارىء: اقرأني فلان.

    حدثنا محمد بن سلام: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن عوف، عن الحسن قال: لا بأس بالقراءة على العلم. وحدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، قال: إذا قرىء على المحدث فلا بأس أن يقول: حدثني. قال: وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك وسفيان: القراءة على العالم وقراءته سواء.

    [ش هذه الترجمة والآية بعدها لا توجدان في بعض النسخ وترجمة الباب ما بعد الآية].

    63-حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث، عن سعيد، هو المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يقول:

    بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكىء بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكىء. فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (قد أجبتك). فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. فقال: (سل عما بدا لك). فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: (اللهم نعم). قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: (اللهم نعم). قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: (اللهم نعم). قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم نعم). فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.

    رواه موسى وعلي بن الحميد، عن سليمان عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

    [ش (فأناخه في المسجد) أبركه في رحبة المسجد. (عقله) ثنى ركبته وشد حبلا على ساقه مع ذراعه. (متكىء) مستو على وطاء، وهو ما يجلس عليه. (بين ظهرانيهم) بينهم، وربما أدار بعضهم له ظهره، وهذا دليل تواضعه صلى الله عليه وسلم. (ابن عبد المطلب) يا بن عبد المطلب. (قد أجبتك) سمعتك. (تجد) تغضب. (أنشدك) أسألك. (هذا الشهر) أي رمضان. (الصدقة) أي الزكاة. (رسول) مرسل. (أخو بني سعد) واحد منهم].

    -3- 7 - باب: ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان.

    -وقال أنس: نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق.
    [ر: 4702].


    ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائزا. واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: (لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا). فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

    [ش (المناولة) هي في اصطلاح المحدثين: أن يرفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه مثلا، ويقول هذا سماعي، وأجزت لك روايته عني. (جائزا) أي يحل محل السماع عندهم. (السرية) القطعة من الجيش. والمراد بها هنا سرية عبد الله بن جحش الأسدي رضي الله عنه، وكانت في رجب من السنة الثانية، قبل بدر الكبرى].

    -64حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن أبي شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن عباس أخبره:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه رجلا، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
    [2781، 4162، 6836].


    [ش (رجلا) هو عبد الله بن حذاقة السهمي. (يدفعه) يعطيه. (عظيم البحرين) أميرها. (كسرى) لقب ملك الفرس. (كل ممزق) غاية التمزيق ومنتهاه، وهو هنا: التفريق والتشتيت].

    -65حدثما محمد بن مقاتل أبو الحسن: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:12 am

    تابع

    كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا - أو أراد أن يكتب - فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال نقشه محمد رسول الله؟ قال: أنس.
    [2780، 5534، 5537، 6743].


    [ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال، رقم: 2092.

    )مختوما) مطبوعا عليه بتوقيع المرسل. (نقشه) محفور عليه، والنقش في اللغة التلوين].

    -3- 8 - باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها.

    -66حدثنا إسماعيل قال: حدثني الك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره: عن أبي واقد الليثي:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل إثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما: فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر: فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه). [462].

    [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها، رقم: 2176.

    )نفر) عدة رجال من الثلاثة إلى العشرة. (فرجة) فراغا بين شيءين. (الحلقة) كل مستدير خالي الوسط. (فأوى إلى الله) انضم والتجأ. (فآواه الله) ضمه إلى رحمته. (فاستحيا) من المزاحمة فتركها. (فاستحيا الله منه) قبله ورحمه. (فأعرض) ترك مجلس النبي صلى الله عليه وسلم من غير عذر. (فأعرض الله عنه) سخط عليه].

    -3- 9 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (رب مبلغ أوعى من سامع(
    -[ر: 1654].


    [ش (أوعى) أحفظ وأكثر فهما].

    -67حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه:

    ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: أي يوم هذا. فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: (أليس يوم النحر). قلنا: بلى، قال: (فأي شهر هذا). فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (أليس بذي الحجة). قلنا: بلى، قال: (فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه).
    [105، 1654، 3025، 4144، 4385، 5230، 6667، 7009].


    [ش (إنسان) قيل هو بلال، وقال في الفتح: لكن الصواب أنه هنا أبو بكرة. (بخطتمه أو بزامه) هما بمعنى واحد، وهو خيط تشد فيه حلقة تجعل في أنف البعير. (يوم النحر) أي اليوم الذي تنحر فيه الأضاحي، أي تذبح، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة. (حرام) يحرم عليكم المساس بها والاعتداء عليها. (كحرمة) كحرمة تعاطي المحظورات في هذا اليوم. (في بلدكم هذا) مكة وما حولها. (الشاهد) الحاضر. (أوعى له) أفهم للحديث المبلغ].

    -3- 10 - باب: العلم قبل القول والعمل.

    لقول الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} /محمد: 19/. فبدأ بالعلم.

    )وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه بحظ وافر، ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة)

    وقال جل ذكره: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} /فاطر: 28/. وقال: {وما يعقلها إلا العالمون} /العنكبوت: 43/. {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} /الملك: 10/. وقال: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} /الزمر: 9/.

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه). [ر: 71] و(إنما العلم بالتعلم).

    وقال أبو ذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.
    وقال ابن عباس: {كونوا ربانين} /آل عمران: 79/: حلماء فقهاء،


    79/: حلماء فقهاء، ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. وقال ابن عباس: {كونوا ربانين} /آل عمران

    [ش (حظ وافر) نصيب كامل. (سهل الله له..) وفقه للأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة. والحديث أخرجه الترمذي في العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة، رقم: 2683. وانظر مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، رقم: 2699.

    (إنما يخشى..) الذين يخافون الله عز وجل ويخشونه حق الخشية هم الذين عرفوا قدرته وسلطانه، وهم العلماء. (وما يعقلها..) لا يعقل الأمثال المضروبة، والمذكورة في الآيات السابقة، إلا العلماء. (لو كنا..) لو كنا نسمع سمع من يدرك ويفهم، أو نعقل عقل من يميز، ما كنا في عداد أصحاب النار. قال في الفتح: وهذه أوصاف أهل العلم، فالمعنى: لو كنا من أهل العلم لعلمنا ما يجب علينا، فعملنا به فنجونا. (إنما العلم..) لا يحصل العلم إلا بالتعلم، قال في الفتح: هو حديث مرفوع أورده ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية رضي الله عنه - بلفظ: (يا أيها الناس تعلموا، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين). إسناده حسن. (الصمصامة) السيف القاطع الذي لا ينثني. (أنفذ) أمضي وأبلغ. (تجيزوا علي) تكملوا قتلي. (ربانيين) جمع رباني: نسبة إلى الرب سبحانه وتعالى. (بصغار العلم) بمبادئه الأولية ومسائله الهامة والسهلة الواضحة].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:14 am

    ملحق العاشر

    -3- 11 - باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا.

    68- حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال:

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا.
    [70، 6048].


    [ش (يتخولنا بالموعظة) يتعهدنا، مراعيا أوقات نشاطنا، ولا يفعل ذلك دائما. (كراهة السآمة) لا يحب أن يصيبنا الملل].

    -69حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو التياح، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا(
    [5774].


    [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: في الأمر بالتسير وترك التنفير، رقم: 1734.

    )بشروا) من البشارة، وهي الإخبار بالخير. (ولا تنفروا) بذكر التخويف وأنواع الوعيد].

    -3- 12 - باب: من جعل لأهل العلم أياما معلومة.

    -70حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن نصور، عن أبي وائل قال:

    كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، لوددت أنك ذكرتنا كل يوم؟ قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أخولكم بالموعظة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها، مخافة السآمة علينا.
    [ر: 68].


    [ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب: الاقتصاد في الموعظة، رقم: 2821].

    -3- 13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

    -71 حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبا يقول:

    سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله(
    [2948، 3442، 6882، 7022].


    [ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: النهي عن المسألة، رقم 1037.

    )يفقهه) يجعله فقيها، والفقه الفهم. (أنا قاسم) أقسم بينكم ما أمرت بتبلغيه من الوحي، ولا أخص به أحدا دون أحد. (والله يعطي) كل واحد منكم فهما، على قدر ما تعلقت به إرادته سبحانه. (قائمة على أمر الله) حافظة لدين الله الحق، وهو الإسلام، وعاملة به. (حتى يأتي أمر الله) يوم القيامة].

    -3- 14 - باب: الفهم في العلم.

    -72حدثنا علي: حدثنا سفيان قال: قال لي ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:

    صحبت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمار، فقال: (إن من الشجرة شجرة، مثلها كمثل المسلم). فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم، فسكت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هي النخلة(
    [ر: 61].


    [ش (بجمار) جمع جمارة، وهي قلب النخلة وشحمتها. (فسكت) أي استحياء].

    -3- 15 - باب: الاغتباط في العلم والحكمة.

    -وقال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.

    [ش (تسودوا) تصبحوا سادة ورؤساء، لأنهم ربما استنكفوا عن الفقه والعلم عندئذ].

    -73حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد على غير ما حدثناه الزهري قال: سمعت قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال:

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها(
    [1343، 6722، 6886].


    [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: من يقوم بالقرآن ويعلمه، رقم: 816.

    )لا حسد) المراد حسد الغطبة، وهو أن يرى النعمة في غيره، فيتمناها لنفسه من غير أن تزول عن صاحبها، وهو جائز ومحمود. (فسلط على هلكته في الحق) تغلب على شح نفسه وأنفقه في وجوه الخير. (الحكمة) العلم الذي يمنع من الجهل ويزجر عن القبيح].

    -3- 16 - باب: ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم في البحر إلى الخضر.

    وقوله تعالى: {هل أتبعك على أن تعلمني مما عملت منه رشدا} /الكهف: 66/.

    [ش (رشدا) صوابا أرشد به].

    74-حدثني محمد بن عزيز الزهري قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب حدث: أن عبيد الله بن عبد الله أخبره، عن ابن عباس:

    أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى، الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل، جاءه رجل فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى: عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك سلتقاه، وكان يتبع أثر الحوت في البحر، فقال لموسى فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة؟ فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره. قال: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا خضرا، فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه(
    [78، 122، 2147، 2578، 3104، 3219، 3220، 4448 - 4450، 6295، 7040].


    [ش (تمارى) تجادل. (سأل موسى السبيل إلى لقيه) طلب من الله تعالى أن يدله على طريقة لقائه. (ملأ) جماعة. (بلى عبدنا خضر) أي بلى يوجد من هو أعلم منك وهو عبدنا خضر. (الحوت آية) علامة على مكان وجوده، والحوت السمكة الكبيرة. (يتبع أثر الحوت) ينتظر فقده. (فتاه) صاحبه الذي يخدمه ويتبعه.(اوينا) نزلنا والتجأنا. (نبغي) نطلب. (فارتدا على آثارهما قصصا) رجعا من الطريق الذي سلكاه يقصان الأثر، أي يتبعانه. (شأنهما) خبرهما وما جرى بينهما. (الذي قص) أي ما ذكره في سورة الكهف].

    -3- 17 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم علمه الكتاب)

    -75حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

    ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم علمه الكتاب(
    [143، 3546، 6842].


    [ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، رقم: 2477.

    )ضمني) أي إلى صدره. (علمه الكتاب) حفظه ألفاظه، وفهمه معانيه وأحكامه].

    -3- 18 - باب: متى يصح سماع الصغير.

    -76 حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس قال:

    أقبلت راكبا على حمار أتان، وأنا يؤمئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي.
    [471، 823، 1758، 4150].


    [ش أخرجه مسلم في الصلاة، باب: سترة المصلي، رقم: 504.

    )أتان) أنثى الحمار. (ناهزت الاحتلام) قاربت البلوغ. (بين يدي) أمام. (أرسلت) أطلقت. (ترتع) تمشي مسرعة أو تأكل ما تشاء. (ذلك) مروي من قدام الصف].

    -77حدثني محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثني محمد بن حرب: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن محمود بن الربيع قال:

    عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي، وأنا ابن خمس سنين، من دلو.

    [186، 5993].

    [ش (عقلت) حفظت وعرفت. (مجة) مج الشراب رماه من فمه، والمجة اسم للمرة أو للمرمي. (دلو) هو الوعاء الذي يستقى به الماء من البئر].

    -3- 19 - باب: الخروج في طلب العلم.

    -ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر، إلى عبد الله بن أنيس، في حديث واحد.

    78 - حدثنا أبو القاسم خالد بن خلي قال: حدثنا محمد بن حرب قال: قال الأوزاعي: أخبرنا الزهري، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس:

    أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال أبي: نعم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه يقول: (بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله عز وجل إلى موسى: بلى: عبدنا خضر، فسأل السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك سلتقاه، فكان موسى صلى الله عليه وسلم يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، قال موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا خضرا، فكان من شأنهما الذي قص الله في كتابه).
    [ر: 74].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:15 am

    ملحق الحادى عشر

    -3- 20 - باب: فضل من علم وعلم.

    -79 حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثما حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    )مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما قبعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به(

    قال أبو عبد الله: قال إسحاق: وكان منها طائفة قيلت الماء، قاع يعلوه الماء، والصفصف المستوي من الأرض.

    [ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: بيان مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم، رقم: 2282.

    )الغيث) المطر الذي يأتي عند الاحتياج إليه. (نقية) طيبة. (الكلأ) نبات الأرض، رطبا كان أم يابسا. (العشب) النبات الرطب. (أجادب) جمع أجدب، وهي الأرض التي لا تشرب الماء ولا تنبت. (قيعان) جمع قاع، وهي الأرض المستوية الملساء. (فذلك) أي النوع الأول. (فقه) صار فقيها، بفهمه شرع الله عز وجل. (من لم يرفع بذلك رأسا) كناية عن شدة الكبر والأنفة عن العلم والتعلم. (قيلت الماء) شربته. (قاع، الصفصف) ما ذكر من معانيهما تفسير من البخاري رحمه الله تعالى بطريق الاستطراد، ومن عادته أن يفسر ما وقع في الحديث من الألفاظ الواردة في القرآن، وربما فسر غيرها بالمناسبة. والقاع الصفصف واردان في قوله تعالى: {فيذرها قاعا صفصفا} /طه: 106/].

    -3- 21 - باب: رفع العلم وظهور الجهل.

    -وقال ربيعة: لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه.

    80/81 - حدثنا عمران بن ميسرة قال: حدثنا عبد الوراث، عن أبي التياح، عن أنس قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا(

    [ش أخرجه مسلم في العلم، باب: رفع العلم وقبضه، رقم: 2671.

    )أشراط) علامات، جمع شرط. (يرفع العلم) يفقد، يموت حملته. (يشرب الخمر) يكثر شربه وينتشر. (يظهر الزنا) يفشو في المجتمعات، والزنا: هو الوطء من غير عقد الزواج المشروع].

    (81) - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: لأحدثنكم حديثا لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    )من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد(

    [4933، 5255، 6423].

    [ش (لا يحدثكم أحد بعدي) قيل: قال هذا لأهل البصرة، وكان آخر من مات فيها من الصحابة، وقيل غير ذلك. (لخمسين امرأة القيم الواحد) وهو الذي يقوم بأمورهن، وذلك بسبب كثرة الفتن والحروب، التي يذهب فيها الكثير من الرجال].

    -3- 22 - باب: فضل العلم.

    -82حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر: أن ابن عمر قال:

    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الريح يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب). قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: (العلم).
    [3478، 6604، 6605، 6624، 6627].


    [ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: 2391.

    )بقدح) وعاء يشرب به. (الري) الشبع من الماء والشراب. (يخرج في أظفاري) كناية عن المبالغة في الارتواء. (فضلي) ما زاد عني من اللبن. (أولته) عبرته وفسرته].

    -3- 23 - باب: الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها.

    -83حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: (اذبح ولا حرج). فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: (ارم ولا حرج). فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: (افعل ولا حرج(
    [124، 1649 - 1651، 6288].


    [ش أخرجه مسلم في الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، رقم: 1306.

    )فنحرت) ذبحت. (ولا حرج) ولا إثم].
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:17 am

    ملحق الثاني عشر

    -3- 24 - باب: من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس.

    84-حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس:

    أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي؟ فأومأ بيده، قال: (ولا حرج). قال: حلقت قبل أن أذبح؟ فأومأ بيده: (ولا حرج(
    [1634 - 1636، 1647، 1648، 6289].


    [ش (فأومأ) فأشار].

    -85 حدثنا المكي بن إبراهيم قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، قال: سمعت أبا هريرة،

    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقبض العلم، ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهرج). قيل: يا رسول الله، وما الهرج؟ فقال: هكذا بيده فحرفها، كأنه يريد القتل.
    [انظر: 989].


    [ش (يقبض العلم) يذهب ويفقد بموت العلماء. (الفتن) جمع فتنة، وهي الإثم والضلال والكفر والفضيحة والعذاب، وهي أيضا الاختبار، والمراد هنا المعاني الأولى. (الهرج) الفتنة واختلاط الأمور وكثرة الشر، ومن ذلك القتل. انظر: 80 - 81].

    86-حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت:

    أتيت عائشة وهي تصلي، فقلت: ما شأن الناس. فأشارت إلى السماء، فإذا الناس قيام، فقلت: سبحان الله، قلت: آية؟ فأشارت برأسها: أي نعم، فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء، فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال: (ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي، حتى الجنة والنار، فأوحي إلي: أنكم تفتنون في قبوركم - مثل أو - قريب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - من فتنة المسيح الدجال، يقال ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن - لا أدري بأيهما قالت أسماء - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا واتبعنا، هو محمد، ثلاثا، فيقال: ثم صالحا، قد علمنا إن كنت لموقنا به. أما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته(
    [182، 880، 1005، 1006، 1012، 1178، 2383، 2384، 6857، وانظر: 712].


    [ش (أخرجه مسلم في الكسوف، باب: ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف، رقم: 905.

    )ما شأن الناس) ما الذي حصل لهم حتى قاموا مضطربين فزعين. (آية) أي هذه علامة على قدرة الله تعالى، يخوف بها عباده. (تجلاني الغشي) أصابني شيء من الإغماء. (تفتنون) تختبرون وتمتحنون. (المسيح الدجال) سمي مسيحا لأنع ممسوح العين، وقيل غير ذلك. والدجال: صيغة مبالغة من الدجل، وهو الكذب والتمويه وخلط الحق بالباطل. (قريب) هكذا في رواية بدون تنوين على نية الإضافة لفظا ومعنى، وفي رواية (قريبا) بالتنزين. (بالبينات) المعجزات الدالة على نبوته. (المرتاب) الشاك المتردد].

    -3- 25 – باب: تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا من وراءهم.

    -وقال مالك بن الحويرث: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم).
    [ر: 602].


    -87حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن أبي حمزة قال:

    كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فقال: إن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من الوفد أو من القوم). قالوا: ربيعة، فقال: (مرحبا بالقوم أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامى). قالوأ: إنا نأتيك من شقة بعيدة، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا، ندخل به الجنة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله عز وجل وحده، قال: (هل تدرون ما الإيمان بالله وحده). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم). ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت. قال شعبة: ربما قال: (النقير). وربما قال: (المقير). قال: (احفظوه وأخبروه من وراءكم).
    [ر: 53].


    [ش (أترجم) أعبر للناس ما أسمع منه. (شقة بعيدة) سفر بعيد].

    -3- 26 - باب: الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله.

    -88 حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث:

    أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف وقد قيل). ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره.
    [1947، 2497، 2516، 2517، 4816].


    [ش (ابنة لأبي إهاب) واسمها غينة، وكنيتها أم يحيى، وأبو إهاب لا يعرف اسمه، وقيل إنه من الصحابة. (كيف وقد قيل) أي كيف تبقيها عندك، تباشرها وتفضي إليها، وقد قيل إنك أخوها. (زوجا) اسمه ظريب].

    -3- 27 - باب: التناوب في العلم.

    -89حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري (ح). قال أبو عبد الله: وقال ابن وهب: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس، عن عمر قال:

    كنت أنا وجار لي من الأنصار، في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته، فضرب بابي ضربا شديدا، فقال: أثم هو؟ ففزعت فخرجت إليه، فقال: قد حدث أمر عظيم. قال: فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري، ثم دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت وأنا قائم: أطلقت نساءك؟ قال: (لا). فقلت: الله أكبر.
    [2336، 4629 - 4631، 4895، 4920، 5505، 6829، 6835].


    [ش (جار لي) هو عتبان بن مالك رضي الله عنه، وقيل غيره. (عوالي المدينة) جمع عالية، وهي قرى قريبة منها من فوقها من جهة الشرق].

    -3- 28 - باب: الغضب في الموعظة والتعليم، إذا رأى ما يكره.

    -90حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال:

    قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا من يومئذ، فقال: (أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة(
    [670، 672، 5759، 6740].


    [ش (رجل) هو حزم بن أبي كعب، وقيل غيره. (لا أكاد أدرك الصلاة) أتأخر عن صلاة الجماعة أحيانا فلا أدركها. (مما يطول) بسبب تطويل. (فلان) هو معاذ بن جبل رضي الله عنه. (إنكم منفرون) تتلبسون بما ينفر أحيانا. (فليخفف) أي بحيث لا يطيل الصلاة].

    -91حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا سليمان بن بلال المديني، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني:

    أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة، فقال: (اعرف وكاءها، أو قال وعاءها، وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه). قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال احمر وجهه، فقال: (وما لك ولها، معها سقاءها وحذاؤها، ترد الماء وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها). قال: فضالة الغنم؟ قال: (لك أو لأخيك أو للذئب(
    [2243، 2295 - 2297، 2304، 2306، 4986، 5761].


    [ش (رجل) هو عمير والد مالك. (اللقطة) اسم للشيء الملقوط، الذي يوجد في غير حرز ولا يعرف الواجد مالكه. (وكاءها) هو الخيط الذي يربط به الوعاء ويشد. (وعاءها) الظرف الموضوعة فيه. (عفاصها) الوعاء الذي يكون فيه النفقة، وقيل السدادة التي يسد فيها فم الوعاء. (عرفها) ناد عليها، مبينا بعض صفاتها. (ربها) مالكها. (فضالة الإبل) أي ما حكم التقاط الإبل الضالة. (وجنتاه) مثنى وجنة، وهي ما ارتفع من الخد. (سقاءها) جوفها الذي تشرب فيه الماء فيكفيها أياما. (حذاؤها) خفها الذي تمشي عليه وتضرب به من يفترسها. (فذرها) فدعها. (لك أو لأخيك أو للذئب) أي إما أن تأخذها، أو يلتقطها غيرك، أو يأكلها الذئب إن تركت].

    -92حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة، عن يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

    سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، فلما أكبر عليه غضب، ثم قال للناس: (سلوني عما شئتم). قال رجل: من أبي؟ قال: (أبوك حذاقة). فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: (أبوك سالم مولى شيبة). فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله عز وجل. [6861].

    [ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إمثار سؤاله، رقم: 2360.
    avatar
    عرفات قراضة
    عضو نشط
    عضو نشط

    ذكر
    عدد الرسائل : 51
    العمر : 28
      :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 95
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: حاسوب
    المحافظة: تعز

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف عرفات قراضة في الأحد أبريل 26, 2009 3:19 am

    ملحق الثالث عشر

    )كرهها) كره السؤال عنها، لما قد يكون في الجواب عنها ما يسوء السائل، أو يكون السؤال سببا في تحريم أو وجوب وزيادة تكليف مما لا ضرورة فيه ولا حاجة إليه. (رجل) هو عبد الله بن حذاقة السهمي. (آخر) هو سعد بن سالم. (ما في وجهه) من أثر الغضب. (نتوب إلى الله عز وجل) مما حصل منا وأغضبك].

    -3- 29 - باب: من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث.

    -93حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك:

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، فقام عبد الله بن حذاقة فقال: من أبي؟ فقال: (أبوك حذاقة). ثم أكثر أن يقول: (سلوني). فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، فسكت.
    [515، 6864، وانظر: 4345].


    [ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله، رقم: 2359.

    )فبرك) فجلس جاثيا. (فسكت) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم].

    -3- 30 - باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه.

    -فقال: (ألا وقول الزور). [ر: 2511] فما زال يكررها. وقال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل بلغت). ثلاثا. [ر: 4141].

    [ش (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم. (الزور) الكذب والميل عن الحق].

    94/95 -حدثنا عبده قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

    أنه كان إذا سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا.

    (95) -حدثنا عبده بن عبد الله: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

    أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا، حتى تفهم عنه، وإذا أتى قوم فسلم عليهم، سلم عليهم ثلاثا.
    [5890].


    96 - حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال:

    تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار) مرتين أو ثلاثا. [ر: 60].

    -3- 31 - باب: تعليم الرجل أمته وأهله.

    -97أخبرنا محمد، هم ابن سلام، حدثنا المحاربي قال: حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي: حدثني أبو بردة، عن أبيه قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها، فأدبها فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران(



    ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء، قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة.
    [2406، 2409، 2413، 2849، 3262، 4795].


    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس، رقم: 154.

    )رجل من أهل الكتاب) التوراة أو الإنجيل، ذكرا كان أم أنثى. (مواليه) جمع مولى، وهو السيد المالك للعبد أو المعتق له. (أمة) مملوكة. (يطؤها) ممتكن من جماعها شرعا بملكه لها. (فأدبها) رباها ونشأها على التخلق ببالأخلاق الحميدة. (أعطيناكها) أي هذه الفتوى، والخطاب لرجل من أهل خراسان، سأله عمن يعتق أمته ثم يتزوجها. فتح الباري].

    -3- 32 - باب: عظة الإمام النساء وتعليمهن.

    -98حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أيوب قال: سمعت عطاء قال: سمعت ابن عباس قال:

    أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم - أو قال عطاء: أشهد على ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - خرج ومعه بلال، فظن أنه لم يسمع فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه.

    وقال إسماعيل عن أيوب عن عطاء، وقال ابن عباس: أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم.

    [825، 921، 932، 936، 945، 1364، 1381، 4613، 4951، 5541، 5542، 5544، 6894].

    [ش أخرجه مسلم في أول العيدين، وفي باب: ترك الصلاة قبل العيد وبعدها، رقم: 884.

    )خرج) من بين صفوف الرجال إلى صفوف النساء. (لم يسمع) أي النساء، كما في رواية. (القرط) ما يعلق في شحمة الأذن لدى النساء. (يأخذ) ما يتصدق به].

    -3- 33 - باب: الحرص على الحديث.

    -99حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال:

    قيل: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد ظننت - يا أبا هريرة - أن لا تسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال لا إله إلا الله، خالصا من قلبه، أو نفسه(

    [6201].

    [ش (أسعد) أفعل من السعادة وهي خلاف الشقاوة، أو من السعد وهو اليمن والخير. (بشفاعتك) مشتقة من الشفع، وهو ضم الشيء إلى مثله، وأكثر ما تستعمل في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى، وشفاعته صلى الله عليه وسلم توسله إلى الله تعالى أن يرحم العباد، في مواقف عدة من مواقف يوم القيامة. (ظننت) علمت. (خالصا) مخلصا، والإخلاص في الإيمان ترك الشرك، وفي الطاعة ترك الرياء].
    avatar
    مأمون المفلحي
    مستشار إداري
    مستشار إداري

    ذكر
    عدد الرسائل : 2676
    العمر : 30
    البلد : في كل حلم جميل
    القسم والمستوى : برمجة حاسوب
    المزاج : أحب الهــــدووووووووء والصراحة
      :
    السٌّمعَة : 13
    نقاط : 1666
    تاريخ التسجيل : 26/04/2008

    رد: صحيح البخاري

    مُساهمة من طرف مأمون المفلحي في الأحد أبريل 26, 2009 12:48 pm

    بارك الله فيك اخي العزيز عرفات
    وجزاك الله خيرآ


    _________________

    الحيـــــــــــــــــــــاة دمعـتان .. دمعــة لقاء ودمعــة وداع .. والأصعب من ذلك دمعة لقاء بعد الفــــــــــــراق...!!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 1:48 pm