منتدى طلاب جامعة الحديدة

أخي الزائر إن لم تكن عضواً في المنتدى فنحن ندعوك لكي تنظم إلينا وشكراً تحيات مدير المنتدى طارق البغوي
منتدى طلاب جامعة الحديدة


    ملامح من الفكر التربوي عند ابن خلدون(1-2)

    شاطر

    طارق البغوي
    المدير العام للمنتدى
    المدير العام للمنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 2833
    العمر : 29
    البلد : الجهورية اليمنية
    القسم والمستوى : خريج قسم الرياضيات 2010م
    المزاج : متقلب ( مزاج شاعر )
    أختر علم دولتك :
      :
    السٌّمعَة : 14
    نقاط : 985
    تاريخ التسجيل : 28/09/2007

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: رياضيات
    المحافظة: الحديدة

    ملامح من الفكر التربوي عند ابن خلدون(1-2)

    مُساهمة من طرف طارق البغوي في الأحد ديسمبر 02, 2007 4:04 am


    ملامح من الفكر التربوي عند ابن خلدون(1-2)


    <table width="98%" align=center border=0><tr><td>

    أولاً: مقدمة:
    يحتل العلامة الكبير ابن خلدون العربي واليمني الأصل مكانة بارزة وذلك من خلال مقدمته المعروفة وكتابه الشهير «كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» وكانت «المقدمة» لابن خلدون هي التي أعطته شهرته الكبيرة على مر العصور، وعليه تكتسب حياة ابن خلدون ومواقفه وافكاره أهمية ثقافية فكرية عجيبة من حيث تظل مقدمته ضمن عناصر الجدل الثقافي والصراعات الفكرية الدائرة اليوم في جامعات الشرق والغرب وبين المثقفين والأدباء والمهتمين بفكر ابن خلدون. وقد أحسنت الأمانة العامة لاتحاد الادباء والكتّاب اليمنيين صُنعاً في عقد هذه الندوة من خلال التنسيق والتعاون مع اتحاد الكتّاب العرب التي خصصت في الذكرى المئوية السادسة لرحيل ابن خلدون، مؤسس علم الاجتماع، الذي يعتبر رمزاً من رموز الفكر العربي المستنير، ويحق للعرب الافتخار بالعلامة ابن خلدون الذي ولد وعاش في تونس ونشأ فيها وتعلم في الزيتونة قبل أن يجوب الامصار حتى صارت البلدان تتنافس في نسبته اليها، فهو ولد في ارض العرب وينسب الى أسرة يمنية حضرمية ثم نشأ وترعرع وتعلم في تونس ثم رحل مهاجراً الى مصر التي عاش فيها وعمل بالتدريس في الأزهر وشغل منصب قاضي قضاتها الى أن توفاه الله فيها عام 1405م.
    وفي هذه الورقة المتواضعة سوف أحاول إعطاء فكرة موجزة ومبسطة عن حياة ابن خلدون وفكره التربوي، فهناك كث من الأوراق سوف تتناول جوانب شخصية ابن خلدون التاريخي والجغرافي والاجتماعي والسياسي والفكري والفلسفي التي كان لها أثرها الكبير في الوطن العربي وفي العالم، فكثير من الأمم والمجتمعات المتقدمة تهتم بعلمائها وتخليد ذكراهم وتتحدث في كل محفل علمي عن روادها وعلمائها وتوضح مآثرهم مثل الشاعر شكسبير الانجليزي وجون ديوي الامريكي ورامبو الفرنسي وهاربرت سبنسر الألماني... إلخ بينما الأمة العربية لا تولي هذا الجانب أي تقدير وأي اهتمام، فكثير من علمائها ومصلحيها مغمورون لا يعرف عنهم هذا الجيل ولا الجيل الجديد أي شيء ولم يكتب عنهم بالشكل الوافر ولم يكشف الستار عن حياتهم وأعمالهم ومآثرهم، وها هي الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين تبادر في عقد هذه الندوة بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الكتاب العرب وتخصيصها في إحياء ذكرى المئوية السنوية السادسة لرحيل المفكر العربي واليمني الأصل ابن خلدون.
    إعداد: أ. د. بدر سعيد علي الأغبري


    الهدف من الورقة:
    هدفت الورقة الى التعرف على آراء العلامة ابن خلدون في الجانب التربوي والتعليمي وأثره على النظام التعليمي والتربوي في الوقت الحالي.
    المنهج المتبع في الورقة:
    اعتمدت الورقة على المنهج الوصفي التحليلي لآراء ابن خلدون التربوية التي وردت في كتاب «العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» وبعض المؤلفات التربوية الأخرى.
    ثانياً: ابن خلدون نسبه وحياته:(1)
    هو عبدالرحمن أبو زيد ولي الدين خلدون، اسمه عبدالرحمن وكنيته أبو زيد ولقبه ولي الدين وشهرته ابن خلدون، عاش في الفترة 1332 - 1405م الموافق (732-808هـ)، حيث ولد في تونس من أسرة عربية الأصل يعود نسبها الى وائل بن حجر من كندة وهي من القبائل اليمنية. تعلم صناعة العربية على يد والده ووعى كثيراً من أصول اللغة والادب والثقافة، حفظ القرآن وقرأه وهو ابن سبع سنين، واتصل باساتذة تونس، وأخذ عنهم ما شاء من العلوم والمعارف، ودرس الدراسات العقلية والفلسفية على بعض حكماء المغرب، وأجاد الأصول والفقه على مذهب مالك، ثم قرأ التفسير والحديث، وتعمق في الفلسفة والمنطق ونبغ وهو لم يبلغ العشرين من عمره في كل ما تعلمه وما قرأه حتى أقر له أساتذته بالعبقرية والتبريز والنبوغ.
    تولى منصب الكتابة للسلطان أبى إسحق صاحب تونس، ولكنه سرعان ما ترك هذا المنصب عندما شبت الفتن والاضطرابات في عاصمة الدولة الحفصية، فتركها قاصداً تلمسان ثم بجاية، ثم بلاد الأندلس فاستقر عند أبي عبدالله محمد بن الأحمر -ملك غرناطة- الذي ضمه إلى حاشيته واستخدمه في بعض شؤونه ثم بعثه سفيراً الى «بيدرو» ملك قشتالة.
    وكان ابن خلدون سياسياً محنكاً، ذا دراية باخلاق الحكام، فنجح في سفارته، وأعجب به «بيدرو»، حتى عرض عليه أن يقيم معه، فأبى وعاد إلى غرناطة، ولكنه وجد أن الحياة لم تستقم له بعد عودته لأن صديقه لسان الدين بن الخطيب -وكان وزيراً لملك غرناطة- بدأ يحقد عليه، واستطاع ان يغير صدر الملك عليه، فارتحل إلى بجاية بالمغرب مرة ثانية، واستقبله أميرها خير استقبال، ورحب به، ولكن الحوادث والدسائس كانت تلاحقه في كل مكان، فلم يلبث أن فر إلى «فاس»، واستمر مرعي الجانب في عهد سلطانها، ولكن عجلة الحوادث كانت تسير بسرعة، فلم تمكن ابن خلدون من الاستقرار، وانتهى به الأمر إلى السجن، ثم أفرج عنه وعندئذ مل السياسة ومتاعبها، وتاقت نفسه للهدوء فعكف على العلم، ونزل ضيفاً على بعض أصدقائه بالمغرب سنة 776هـ فاستبدل بدنيا السياسة دنيا العلم، واخذ يبحث ويقرأ، ويتأمل الحوادث، واستمر ضيفاً عند بني عريف بقلعة سلامة عول مدينة تونس إلى سنة 780هـ.
    وفي هذه الفترة الهادئة من حياته أتم وضع المقدمة التي طارت شهرتها في الآفاق، غير ان ابن خلدون لم تطلب له الحياة الهادئة الساكنة، وهو الذي مارس السياسة، وما تتطلبه من ذكاء ونشاط وحركة، فخرج من دنياه ينشد المجد، ولكن أعداءه كانوا له بالمرصاد، فأخذوا ينسجون له من جديد حبال الدسائس، ففر إلى مصر مدعياً أنه يقصد بيت الله الحرام للحج، وقد ودعه بعض أنصاره وداعاً حاراً.
    وكانت مصر ما تزال مركزاً للثقافة الإسلامية ومهبطاً للعلماء من جميع الأقطار العربية، ولم يكد يستقر في القاهرة حتى قام بالتدريس في الأزهر وأُسند إليه التدريس، ومالبث أن كوّن له حلقة كبيرة من مريديه ومقدري علمه، وكانوا من فحول العلماء في مصر، منهم: ابن حجر العسقلاني، وتقي الدين المقريزي.
    ثالثاً: ملامح من الفكر التربوي عند ابن خلدون:(2)
    ترك ابن خلدون العديد من المؤلفات منها مقدمته المعروفة، وكتابه الشهير «العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر»، وكانت «المقدمة» لابن خلدون هي التي أعطته شهرته الواسعة على مر العصور.
    ومما يلفت النظر أن ابن خلدون لم يترك لنا مؤلفاً خاصاً مستقلاً عن التربية او عن التاريخ أو مؤلفاً عن علم الاجتماع، وعلى الرغم من ذلك فقد اعتبره المؤرخون رائد علم التاريخ، ورائد علم الاجتماع.
    أ) مقارنة في نظم التعليم من وجهة ابن خلدون:
    خصص ابن خلدون في مقدمته فصلاً كاملاً عن تعليم الولدان، واختلاف المذاهب في الاقطار العربية والإسلامية في طرق التعليم، وكانت المقارنة تدور حول التعليم في المرحلة الأولى (الكتاب) فهو يقول:(3)
    1- أما أهل المغرب فمذهبهم في الولدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط، وأخذهم أثناء الدراسة بالرسم ومسائله، واختلاف حملة القرآن فيه، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم لا من حديث ولا من فقه ولا من شعر ولا من كلام العرب إلى أن يحذق فيه أو ينقطع عنه فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعاً عن العلم بالجملة.
    2- أما أهل الأندلس فمذهبهم تعليم القرآن الكتاب من حيث هو الذي يراعونه في التعليم، إلاّ أنه لما كان القرآن أصل ذلك، ومنبع الدين والعلوم جعلوه أصلاً في التعليم، فلا يقتصرون لذلك عليه فقط، بل يخلطون في تعليمهم للولدان، رواية الشعر في الغالب (والترسيل) وأخذهم بقوانين العربية وحفظها وتجويد الخط والكتابة، ولا تختص عنايتهم بالقرآن دون غيرهم، بل عنايتهم بالخط أكثر من جميعها إلى أن يخرج الولد من عمر البلوغ إلى الشبيبة، وقد شدا بعض الشيء في العربية والشعر والبصر بهما، وبرز في الخط والكتابة، وتعلق بأذيال العلم على الجملة، لو كان فيها سند التعليم العلوم، لكنهم ينقطعون عن ذلك لانقطاع سند التعليم في آفاقهم، ولا يحصل بأيديهم إلاّ ما حصل من ذلك التعليم الأول، وفيه كفاية لمن أرشده الله تعالى واستعداد إذا وجد المعلم.
    3- وأما أهل أفريقية فيخلطون في تعليمهم للولدان القرآن والحديث في الغالب، ومدارسة قوانين العلوم، وتلقين بعض مسائلها، إلاّ أن عنايتهم بالقرآن واستظهار الولدان إياه، ووقوفهم على اختلاف رواياته وقراءاته أكثر مما سواه، وعنايتهم بالخط تبع لذلك وبالجملة فطريقهم في تعليم الولدان أقرب إلى طريقة أهل الأندلس.
    4- وأما أهل المشرق فيخلطون في التعليم كذلك على ما يبلغنا، ولا أدري بهم عنايتهم منها، والذي ينقل لنا أن عنايتهم بدراسة القرآن وصحف العلم وقوانينه في زمن الشبيبة ولا يخلطونه بتعليم الخط، بل لتعليم الخط عندهم قانون ومعلمون له على انفراده، كما تتعلم سائر الصنائع ولا يتداولونها في مكاتب الصبيان، وإذا كتبوا لهم الألواح فبخط قاصر عن الإجادة، ومن أراد تعلم الخط فعلى قدر ما يسمح له بعد ذلك من الهمة في طلبه، ويبتغيه من أهل صنعته.
    وبمقارنة وقائع العملية التعليمية في هذه المناطق أو الأقطار نجد أن جميع الأقطار تتشابه في البدء بتعليم القرآن، مع اقتصار أهل المغرب على تعليم القرآن فقط، ولكن أهل إفريقية يخلطون في دراستهم القرآن بالحديث والخط، بينما أهل الأندلس مع دراسة القرآن بعلوم العربية والخط، ولا يولي أهل المشرق أهمية بالخط في الكتاتيب، ويضيفون إلى القرآن بعض العلوم.
    > الهوامش:
    (1) راجع في هذا:
    - انطوان الخوري، اعلام التربية (حياتهم - آثارهم)، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1964، ص42.
    - محمد عطية الإبراشي، التربية الإسلامية وفلاسفتها، دار الفكر العربي، القاهرة، ط2، 1976م، ص273-275.
    (2) راجع في هذا:
    - محمد نير مرسي، المرجع في التربية المقارنة، عالم الكتب، القاهرة، 1981، ص16.
    - محمود طنطاوي دنيا، أصول التربية، الكويت، وكالة المطبوعات، 1984، ص186-188.
    (3) محمد منير مرسي، مرجع سابق.
    كلية التربية - جامعة صنعاء


    منقول من مجلة 26سبتمبر العدد[ رقم العدد: 1276 ] [ الموضوع: ادب و ثقافة ] [ رقم الصفحة: 6 ]
    </TD></TR></TABLE>




    _________________

    أذا ما ذكرت أسمها بت أغفوا


    أعانقها في هدوء الحياء


    وصمت المحبة


    أرشف من هجرها


    نبع روحي


    لتنبت بين ضفائرها قصة


    تقول ألتقينا ...


    والكن ...


    على نصف حلم بكينا


    فتغتصب الشوق


    &غريب الروح&
    طالب لا يضاها
    طالب لا يضاها

    ذكر
    عدد الرسائل : 304
    العمر : 24
    البلد : هــ ــ ذا أ نـ ـا ( غـ ــريـ ـب الـ ـروح )
    القسم والمستوى : طالب
    المزاج : رائع
      :
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 233
    تاريخ التسجيل : 21/12/2008

    بطاقة الشخصية
    تخصصي: شريعة وقانون
    المحافظة: الحديدة

    رد: ملامح من الفكر التربوي عند ابن خلدون(1-2)

    مُساهمة من طرف &غريب الروح& في السبت أبريل 04, 2009 11:29 am

    يسلموا يالغلا على الموضوع الجميل والروعه
    لا عدمناك ولا عدمنا تواجدك ومواضيعك
    تقبل مروري المتواضع
    ومنتظرين جديدك

    تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 11:13 am